كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

452/ 1

بَعْدِ ما وبَعْدِ ما وبَعْدِمَت صارت بناتُ النَّفْسِ عِندَ الغَلْصَمت

و كَادَت الحُرَّةُ [أَنْ] (1) تُدْعَى أَمَتْ

فَوَقَفَ على الهاء بالتاء.

فصل منه

قولهم (2): رجلٌ تَقِي

معناه: مُوَقِّ نَفْسَه من العَذَابِ بالعمل الصالح، وأصله من: وقيت نفسى أقيها. قال النحويون: الأصل فيه وقوي فأبدلوا من الواو الأولى تاء لِقُرب مخرجها منها كما قالوا: متزر، وأصله موتزر. قال جرير (3):

(

متخذاً (4) من عضوات (5) تولجا أردى (6) بني مجاشع وما نَجا فالتولج المنجى، وأصلُ تَولج: وَولج فأبدلوا من الواو الأولى تاء (7) وأبدلوا من الواو الثانية في تقي تاء وأدغموها في الياء التي بعدها وكسروا القاف لِتَصحُ الياء. قال أبو بكر (8): الاختيار عندي أن يكون أصلُ تَقِي تَقيي (9) فأدغموا الياء الأولى في

الثانية.

وقولهم (10): (10) تَغَمَّدَنا الله برحمته:

معناه: سترنا، وهو مأخوذ من غَمَدتُ السَّيْف إذا سترته. ومنه قول النبي صَلَّى

(1) سقط من الأصل، وهو من المصادر السالفة. (2) المسألة في الزاهر، 222/ 1 - 123. (3) ديوانه 187/ 1 تحقيق نعمان، طه، والزاهر، 123/ 1.

(4) في الأصل، متخذات، وعلى هذا النحو يختل الوزن، وما أثبتناه من الزاهر، 123/ 1. (5) في الأصل من الزاهر وغيره من النسخ يوافق رواية المؤلف وما أثبته المحققان: ضعوات وكذا في

الديوان.

(6) في الأصل، ازي، وما أثبتناه من الزاهر، 123/ 1. (7) في الأصل، ياء، وما أثبتناه من الزاهر، 123/ 1.

(8) يريد أبا بكر الأنباري صاحب الزاهر.

(9) في الأصل، تقيني، وما أثبتناه من الزاهر، 123/ 1. (10) المسألة في الزاهر، 202/ 1.

311