الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٢الله عليه وسلم (لا) يَدْخُلُ [أحد] (1) الجنَّةَ بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:
ولا أنا، إلا أن يتغمدني اللهُ بِرَحْمَة) (2). قال الشاعر (3):
نَصَبْنَا (4) رِمَاحَاً فَوْقَهَا جَدُّ عَامِرٍ كَظِلُّ السَّمَاءِ كُلِّ أَرضِ تَغَمَّدا
معناه: [نَصبنا (5) رماحنا وجدنا ثابت. وكل أرض تَغَمَّدا، معناه: ظلُّ السَّمَاءِ يستر كل أرض ويُظلُّها (6)، وكذلك نَحْنُ نَقهَرُ (7) وَنَغْلِبُ (8) كلَّ مُنَازِع. وقولهم (9): تناوش القومُ أي تناول بعضُهم بعضا في القتال. قال الله - عز وجل -: وأنى لهم التناوش من مكان بعيد (10) أي تناول التوبة. قال الشاعر (11):
فَمَاظَيَةٌ تَرْعَى برير أراكة تنوش وتعطو باليدين غُصُونَها
وتعطو: تَتَنَاوَلُ أيضاً وكرر لاختلاف اللفظ. ويُقَالُ: نَأَشتُ (12) أَنَاشُ نَأْساً أي
تأخرت. وقال (13):
تَمَنَّى نئيشاً أن يكون أطاعني وقد حدثت بعد الأمور أمور
(1) سقط من الأصل، وهو من الفائق، 76/ 3، والزاهر، 202/ 1.
(2) الفائق، 76/ 3، والزاهر، 202/ 1.
(3) هو ابن مقبل، والشاهد في ديوانه، 68.
(4) في الأصل، نصبن، وما أثبتناه من الديوان، 68، والزاهر، 202/ 1. (5) سقط من الأصل، هو من الزاهر، 202/ 1.
(6) في الزاهر، 202/ 1 ويُظللها. (7) في الأصل، بقهر، وما أثبتناه من الزاهر، 202/ 1. (8) في الأصل، ويغلب، وما أثبتناه من الزاهر، 202/ 1. (9) المـ المسألة في الزاهر، 243/ 1 - 244.
(10) سبأ، 52.
(11) الزاهر، 243/ 1.
(12) في الأصل أناشت، وما أثبتناه من الزاهر، 243/ 1.
(13) هو نهشل بن حَرِّي، الزاهر، 244/ 1، والسان، نأش، وانظر صدر البيت في الكشاف، 296/ 3.
312