الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣وعن ابن عباس (1) في قوله - تعالى -: {وأنَّى لَهُمْ التَّناوُش قال: هو
الرجوع. وأنشد (2):
تَمَنَّى أن تؤوب إليك مي وليس إلى تناوشها سبيلُ
فمعناه إلى رُجُوعِها.
وَقَولُهم (3): قد تَوَسَّمْتُ فِيهِ الخَيْرَ
فيه قولان: أحدهما: رأيتُ فيه الخير، والآخر: رأيتُ فيه حُسنَ الخير ويكونُ مأخوذاً من الوسامة، وهي الحُسْنُ، ومنه قوله - تعالى -: والخَيْلِ المُسَوَّمَة)) (4). فيه ثلاثةُ (5) أقوال: قال مجاهد: المُسَوَّمَة: المُطَهَّمة الحسان. ويُقَالُ: المعلمة بالسيما. قال كعب (6) بن مالك يَمْدَحُ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلَّم:
أمينٌ مُحِب في العِبادِ مُسَوَّمٌ بخاتِمِ رَبِّ قاهِرٍ للخواتم
ويقالُ: المُسَوَّمَة: المرعية. يقالُ:
أسَمْتُ الإبل وسامت هي. قال الله – عَزَّ وجل: وفيه تُسيمون (7) ثم قال الشاعر (8):
وأسْكُنُ ما سكنت ببطن وادٍ وأَطْعَنُ إن طعنتُ فلا أسيم وقولهم: قَدْ تَريش الرَّجُلُ
معناه: قد صَارَ إلى مَعَاش ومال. قال الله: {وَرِيشاً ولباس
(1) مختصر تفسير ابن كثير، 137/ 3.
(2) الزاهر، 244/ 1.
(3) المسألة في الزاهر، 245/ 1.
(4) آل عمران، 14. (5) الكشاف، 416/ 1.
(6) الزاهر، 245/ 1.
(7) النحل، 10.
(8) الزاهر، 245/ 1.
(9) المسألة في الزاهر، 250/ 1 - 251.
313