الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٤453/ 1 التقوى (1). فالرياسُ في قَوْلِ جَمَاعَةِ المفسرين (2) المال، وكذلك الريش / قال (3): فريشي مِنْكُمْ وَهَوَايَ معكم وإن كانت زيارتكم لما ما
ويُقَالُ: رِشتُ فلاناً إذا أعطيته مالاً وأنلته (4) خيراً. قال (5):
فَرِشني بخير لا أكونَن ومدحتي كناحتِ يوماً صخرة بعسيل العسيلُ: الذي يَمْسَحُ العَطَّارُ به المُسْكَ. وعن علي أنه اشترى قميصاً بثلاثة دراهم وقال: الحمد لله الذي هذا من رياشه) (6) معناه من ستره. وعن عيسى بن أنه قال: الرِّيسُ والرِّياسُ واحد، وهما بمنزلة الدبغ والدباغ، واللبس واللباس، والحل والحلال، والحرم والحرام. وقال الفراء في الرياش وجهان: أحدهما أن يكون جمعاً للريش، والثاني أن يكون بمعنى الريش بمنزلة قولهم: لبس ولباس. وأنشد (7):
عمر
درو
فَلَمَّا كَشَفْنَ اللَّبْسَ عَنه مَسَحْنَهُ بِأَطْرافِ طَفْلِ زان غَيْلاً مُوَشَما
الطَّفْلُ: الرخص اليدين والرجلين من الناس، والغَيلُ: السَّاعِد الممتلئ من اللحم
الحسن، والموشم: المنقوش بالوشم.
وقولهم: لا تبسق علينا:
معناه: لا تُطول علينا، مأخوذ من البسوق، وهو الطول. قال الله - عز وجل-:
(1) الأعراف، 26.
(2) في الزاهر، 250/ 1 من المفسرين.
(3) هو جرير، والشاهد في ديوانه 381 شرح مهدي ناصر الدين والزاهر، 250/ 1.
(4) في الأصل، وأثلته.
(5) الزاهر، 250/ 1، والمخصص، 203/ 11.
(6) الفائق، 98/ 2، واللسان، ربش.
(7) هو حميد بن ثور، والشاهد في ديوانه 14، واللسان، لبس، والزاهر، 251/ 1.
(8) المسألة في الزاهر، 266/ 1.
314