كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٦

قال: وهو مأخوذ من قولهم: قد أَبْلَمَتِ النَّاقَةُ: إِذا وَرَمَ حياؤها.

وقولهم (1): قد تربد وجهه

معناه: قد تغير وصار لونه كلون الرماد من قولهم: نعامة ربداء ورمداء، إذا

كان لونها كلون الرماد. قال الأعشى (2):

وإذا أطاف لُغامُه بِسَدِيسِه فَتَنى وزاد الحاجةً وتَرَبَّدا شبهته هقلاً يُبَارِي / هقلَةٌ رَبْداء في خيط نَقَائِقَ أَبدا

الغَامُ الزَّبَدُ، والسديس: سن من أسنانه، والهقلُ: ذَكَرُ النَّعَامِ، والنقانق جمع تقنق (3) وهو ذكرُ النَّعَامِ، والخيط: القِطْعَةُ من النَّعام، والأبد: المتوحشة. وقولهم (4): لا تلوس (5) كذا

التي

معناه: لا تَنَالُه، وهو مأخوذ من قولهم: ما ذُقْتُ لَوَاسَاً، أي ما ذُقْتُ ذَوَاقاً. وقولهم): قد تَعَذَّر عليَّ الأمرُ

معناه: ضاق علي، وإِنَّما سُمِّيت العذراء عذراء لضيقها، ويقال: للجامعة (7) تجمع بها بين يدي الأسير وعنقه عذراء لضيقها. قال الفرزدق (8): رأيت ابن دينار يزيد رمـي به إلى الشام يومَ العَنْزِ والله شاغله بعذراء لم تنكح حليلاً ومن تلج ذراعيه تخذل ساعديه أنامله

(1) المسألة في الزاهر، 379/ 1.

(2) ديوانه 279، والزاهر، 379/ 1

(3) في الأصل، نقيق. (4) المسألة في الزاهر، 387/ 1 (5) في الأصل، تنوش، وما أثبتناه من الزاهر، 387/ 1.

(6) المسألة في الزاهر، 402/ 1.

(7) في الأصل، للحمامة، وما أثبتناه من الزاهر، 402/ 1. (8) ديوانه، 90/ 2 دار صادر وفيه ابن ذبيان»، والزاهر، 402/ 1.

316

454/ 1