الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٧ومعنى هذا البيت أنَّ الرَّجُلَ جنى على نفسه وبحث عن مكروهه كما بحثت
العنز عن المدية (1) فَذُبحت بها.
وقولهم (2): قد تَخَيَّلت
معناه: أرت وشبهت (3). ويقالُ: تَخَيَّلَت وَخَيلَتْ، وَحَيْلَت هو الكلام الجيد. وأصله من السَّحَابَةِ إذا خيلت وتخيلت أي أرت مخالة (4) المطر. وقال يعقوب: معني خيلت شبهت، وأنشد بيت زهير (5):
تجدهم على ما خيلت هم إزاءها وإنْ أَفْسَدَ المالَ الجماعاتُ والأَزْلُ قال الأصمعي: معناه إذا حبس (6) الناسُ أموالهم لا تسرح وجدتهم ينحرون، وإذا ضاق أمر الناس وجدتهم يسوسون. ومعنى إزاءها: هم القائمون بها، والخال عندهم السَّحَابُ الذي يُخَيَّلُ إليك أنَّ فيه المطر. وقال الفرزدق (7):
أتيناكَ زُوَاراً وَوَفد (8) وشامةٌ لخالك خال الصدق مجد ونافع وقولهم (1): قد تشرد القوم
معناه: ذهبوا في البلاد. قال الله – عز وجل: فَشَرِّد بهم مَنْ خَلْفَهم (10)
معناه: فرع بهم من خلفهم. قال الشاعر (11):
أطوف بالأباطح كلَّ يَوْمٍ مَخَافَةَ أَن يُشَرِّد بي حكيم
(1) في الأصل، المدينة، وما أثبتناه من الزاهر، 402/ 1. (2) المسألة في الزاهر، 409/ 1 - 410.
(3) في الأصل، تشبهت، وما أثبتناه من الزاهر، 409/ 1. (4) في الزاهر، 409/ 1 مخيلة.
(5) ديوانه، 105.
(6) في الأصل، حسن، وما أثبتناه من الزاهر، 410/ 1.
(7) ديوانه 393/ 1 دار صادر) والزاهر 410/ 1.
(8) في الأصل، وفداً، وما أثبتناه من الديوان 393/ 1، والزاهر، 410/ 1.
(9) المسألة في الزاهر، 415/ 1.
(10) الأنفال، 57.
(11) الزاهر، 415/ 1.
317