كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٨

معناه: أن يُسمع

وقولهم (1): قد تَصَلَّفَ الرَّجُلُ

فيه وجهان أحدهما أن يكون تَصَلَّفَ: قَلَّ خَيْرُه ومَعروفه. وأصلُ الصَّلَفِ: قلَّهُ النَّزَلِ، يُقَالُ: إناء صلف إذا كان قليل الأخذ من الماء. والآخر أن يكون تَبَغْضَ من قولهم: صلف الرجل زوجته يصلِفُها صَلَفاً إذا أبغضها. / ورَجُلٌ صَلَفٌ لامرأته أي مبغض لها، فإذا أبغضته هي قيل: فَرِكته تفركه فركاً، وامرأة فارك لزوجهاره)، وامرأة صَلِفَةٌ من نساء صَلَفَاتِ من نساء صَلِفَاتٍ وصلائِف إذا لم تحظَ عِنْدَ زوجها. وقال القُطامي (3)

يذكر امرأة:

لها رَوْضَةٌ فِي القَلْبِ لم تَرْعَ مِثْلَهَا فَروك ولا المُستعيرات الصلائِفُ

وقال ذو الرمة (4):

إذا الليلُ عن نَشْرٍ تَجَلَّى رَمَيْنَه (5) بأمثال أبصارِ النِّساءِ الفواركِ وقولُهم: قد تَبَحْبَحَ فِي الدَّارِ (2):

معناه: قد توسطها، وهو مأخوذ من البحبوحة وبحبوحةُ كلِّ شيء. وَسَطه وخياره. وقولُهم: تَطَوَّلَ فلانٌ على فلانٍ

معناه في كلامهم الفضلُ. قال (8):

وقالَ الجسَّاس أغِثني بِشَرْبَةٍ تدارك بها طَوْلاً عليَّ وأَنْعِم

(1) المسألة في الزاهر 418/ 1.

(2) إلى هنا ينتهي ما في الزاهر 418/ 1.

(3) ديوانه، 26 (الأوروبية)، واللسان، صلف، فرك.

(4) ديوانه 427، وفيه نشز (الطبعة الأوروبية)، واللسان، فرك. (5) في الأصل رميته، وما أثتبناه من الديوان، واللسان، فرك. (6) المسألة في الزاهر، 422/ 1 (7) المسألة في الزاهر، 426/ 1. (8) هو النابغة الجعدي والشاهد في شعره 145، والزاهر، 422/ 1.

318