الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٩1
وقال الله - عَزَّ وجل: وذي الطَّولِ لا إلهَ إِلا هُو (1)، فمعناه ذو الفضل
والسعة على عباده.
وقولُهم (2): قد تجانَبَ الرَّجَلان
الأصلُ في تَجَانَبَ تَبَاعَدَ ومِنْهُ تَجنَّبتُ فلاناً أي تباعدتُ منه، ومنه: جار جنب للبعيد (3). قال الشاعر (4):
ما ضرها لو غدا بحاجتنا غادٍ كريم أو زائر جنب
أي أو زائر بعيد ومنه ما يزورنا إلا عن جنابة، معناه إلا عن بعد. قال عَلْقَمَةُ
ابن عبدة (5)
فلا تحرمني نائِلاً عن جَنَابَةٍ فَإِنِّي امرؤ وَسُطَ القِبَابِ غريب
وقال الله - عز وجل: والجار الجنب (1) وقال تعالى: فَبصرت به عن (7) معناه عن بعد، كذا قال أبو عبيدة. وقال الفراء: [معناه] (8) عن جانب نب
البحر.
وقولُهم (9): قد تَشَعَبَت أمورُ القوم
معناه: تفرقت يُقَالُ: شَعَبتُ (10) الشيء فَرَّقته، وشعبته: جمعته، وهو من
(1) غافر، 3.
(2) المسألة في الزاهر، 429/ 1.
(3) في الأصل، البعيد، وما أثبتناه من الزاهر، 429/ 1.
(4) هو عبيد الله بن قيس الرقيات والشاهد في ديوانه، 3، والزاهر، 429/ 1.
(5) ديوانه 31 تحقيق د. حنا نصر الحتى والزاهر، 430/ 1،،واللسان، جنب، والمفضليات، 394.
(6) النساء، 36.
(7) القصص، 11.
(8) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 430/ 1.
(9) المسألة في الزاهر، 441/ 1. (10) في الأصل، تشعبت، وما أثبتناه من الزاهر، 441/ 1.
319