الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣457/ 1
وقولهم (1): تمنيت كذا
معناه: قدرته وأحببت أن يصير إليَّ من المنى وهو القدر. والتمني / يقع على ثلاثة معان أحدهن، تمنى قَدَّر شيئاً أحَبَّ أن يبلغه، والثاني: تمنى: تلا وقرأ. قال الله - عز - وجل: وإذا تمنى ألْقَى الشَّيْطَانُ في أمنيته (2) أراد إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. وقال الشاعر في عثمان (3):
تَمَنِّى كتاب الله أول ليله (4) وآخره لاقى حِمامَ المَقادِر
وقال آخر (ه):
تَمَنَّى كتاب الله أول ليله (1) تَمَنِّي داودَ الزَّبُور على رِسل (6)
يحدث: أهذا
والمعنى الثالث: كَذَبَ وَوَضَعَ حديثاً لا أصل له. قالَ رَجُلٌ لابن دأب (7) وهو شيء رويته أم شيء تمنيته فمعناه افتعلته لا أصل له. وقوله – عز وجل -: ولا يَعْلَمُونَ الكتاب إلا أماني (8) أراد إلا أنَّهم يتمنون على اللهِ الباطل. ويقالُ: الأماني معناها التلاوة، ويُقَالُ: هي الأحاديث المفتعلة. وفي الأماني لغتان:
أماني وأمان (9) بتثقيل وتخفيف. قال كعب بن زهير (10):
(1) المسألة في الزاهر، 150/ 2. (2) الحج، 52.
(3) الزاهر،150/ 2،،واللسان منى، والفائق 392/ 3، والشاعر هو كعب بن مالك كما في مختصر ابن
كثير 82/ 1
(4) في الأصل ليلة، وما أثبتناه من الزاهر، 150/ 2، واللسان، منى.
(5) الزاهر، 151/ 2، واللسان، منى.
(6) في الأصل، ليلة، وما أثبتناه من الزاهر، 151/ 2. (7) في الأصل، دان، وما أثبتناه من الزاهر، 151/ 2.
(8) البقرة، 78
(9) في الأصل، وأماني
(10) ديوانه،9، والزاهر، 151/ 2، واللسان منى.
323