كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

فلا يَغُرْنكَ ما مَنَّت وما وَعَدَتْ إِنَّ الأماني والأحلام تضليلُ

وقال جرير (1):

تراغيتم يوم الزبير كأنكم ضباعُ بذي قارٍ تَمَنَّى الأمانيا وتحدى فلانٌ فلاناً إذا باراه ونازَعَه الغَلَب. وتَرَدَى فلانٌ أي مات. قال الله - وجل: وما يُغني عنه ماله إذا تَرَدَى (2) قال (3) بَعْضُ: إذا هَلَكَ، وقال (4) بَعْضُ: إذا سَقَطَ في النَّارِ على رأسه. وتَصَدَى فلانٌ لِفُلانٍ لينظر إليه، أي رَفَعَ رأسه

عز

وصدره إليه.

وقولهم): تَكَمَّشَ الجُلْدُ

معناه: تقبض فاجتمع، وكذلك انكمش في الحاجة، معناه: اجتمع فيها.

قال (6):

كميش الإزارِ خارج نصف ساقه صبور على الجلاء طَلَاعُ أَنْجُدِ

كميش الإزار: المشمره الذي قد جَمَعَه وقَبَضَه.

قيل (7): نزلت في أبي سفيان بن حرب. قال عدي (8) بن زيد: خَطفَتْهُ مَنِيَّةٌ فَتَرَدى (9) وهو في (10) الملك يأمل التعميرا

(1) ديوانه 502، دار صادر، والزاهر، 151/ 2.

(2) الليل، 11.

(3) الكشاف، 261/ 4، وهو قول مجاهد انظر مختصر ابن كثير 647/ 3. (4) الكشاف، 261/ 4، وهو قول زيد بن أسلم، انظر مختصر ابن كثير 647/ 3. (5) المسألة في الزاهر، 152/ 2.

الصمة.

(1) الأصمعيات، 108، والزاهر، 152/ 2، والشاهد لدريد بنا (7) كذا وقع في الأصل، ولعلّ موضع الكلام يأتي عقب «وما يغني عنه ماله إذا تردى».

(8) ديوانه، 64.

(9) غير واضحة في الأصل، وهو ما أثبتناه من الديوان، 64.

(10) في الديوان، وهو ذاك.

324