كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥

458/ 1

وهذا من الردى، وهو الهلاك. والتردّي في مهواة هو التهور فيها. ومنه قد تردت في بئر وهوة فَهَلكت. والتردي من لبس الرداء،

التي

المتردية، وهي وكذلك الارتداء.

والأنجد: جَمْعُ نَجد وهو ما ارتفع من الأرض، والجلاء: الخصلة الجليلة

العظيمة إذا فتحت جيمها مُدَّت، وإذا ضَمَّت قصرت

وقولهم (1): فلان يتضور

منه الضر الذي به التقلقل والاضطراب والصياح / وفي الحديث معناه: يظهر صَلَّى الله عليه وسلّم على أم العلاء وهي تضور من

دَخَلَ النبي

"

شدة الوجع

المؤمن كما تُنفّي

والحمى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الحمى تنقي. النَّارُ خَبَتْ الحديد) (2) وتتضور: تتفعل من الضور، والضور بمعنى الضر. وقولهم (3): تشتت القوم

معناه: تفرقوا.

وقولهم (4): تعس فلان وانتكس، معناه في كلامهم: الشر. قال الله - عَزَّ وجل-: فتعساً لَهُم} (5) أراد ألزمهم (6) اللهُ الشر. هذا قول أبي العباس. ويقال:

النعس: البعد قال الأعشى (7):

بذاتِ لَوْثٍ عَفَرنَاةٍ إِذا عَثَرَت فَالتَّعْسُ أدنى لها من أن أقول لعا

وانتكس [معناه] (8) قُلِبَ أمْرُه وأفسد. ومنه: نُكس المريض في عِلَّتِه. وقيل:

(1) المسألة في الزاهر، 164/ 2. (2) الزاهر، 164/ 2.

(3) المسألة في الزاهر، 172/ 2.

(4) المسألة في الزاهر، 248/ 2 وما بعدها.

(5) محمد، 8.

(6) في الأصل، لزمهم، وما أثبتناه من الزاهر، 248/ 2. (7) ديوانه، 153، والزاهر، 248/ 2، واللسان، لعا، تعس. (8) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 248/ 2.

325