الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦?
وإن منع
الأصل فيه: أن يُجعل أسفل الشيء أعلاه أبو هريرة قال: قال النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم: (تَعِس عبد الدينار، تَعِسَ عَبدُ (1) الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، سخط. تعس وانتكس، فإذا شيك فلا، انتقش، طوبى لِعَبْدِ أشعث رأسه، مغبرة قدماه في سبيل الله، إن كانت الحراسة كان في الحراسة، وإن كانت السياقةُ كان في السياقة، طوبى له ثم طُوبى له) (2) قوله صلى الله عليه وسلم: وإذا شيك فلا انتقش معناه: وإذا وقع في شر فلا تخلص منه، فذكر الشوك مثلاً. ومعنى شيك أصابه الشوك. يقالُ (3): قد انتقشت حقى على (4) فلان إذا استخرجته ولم أدع منه شيئاً. ومن ذلك: المنقاش سُمّي مِنقاشاً لأنه يُستخرج به الشوك وغيره. عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (من نوقش الحساب عُذِّبَ) (5)
فنوقش من الاستقصاء.
عن يعقوب: التعس أن يَخِر على وجهه، والنَّكْسُ أَن يَخِرَّ على رأسه قال: والتعس أيضاً الهلاك. وأَنْشَدَ للمُخَبَّل الحارثي (6):
وأرماحهم ينهزنَهم نَهرَ جُمْةٍ يَقُلْنَ من أَدْرَكَنَ تَعْسَاً ولا لَعَا قولُهم (7): تغاووا عليه
معناه: جهلوا عليه وزلوا وتغاووا: تفاعلوا من غَوَى الرَّجُلُ يَغْوِي غَيَّا وَغَواية:
إذا جَهل وأساء.
قال (8)
(1) في الأصل، وعبد. (2) الفائق، 151/ 1.
(3) في الأصل، فقال، وما أثبتناه من الزاهر، 249/ 2.
(4) في الزاهر، 249/ 2 عن، وفي الأصل منه ونسخة أخرى على كما أثبت المؤلف هنا.
(5) الفائق، 16/ 4، والزاهر، 249/ 2.
(6) الزاهر، 250/ 2، واللسان، تعس.
(7) المسألة في الزاهر، 252/ 2.
(8) هو المرقش الأصغر، والشاهد في الزاهر، 252/ 2، والمفضليات، 247.
326