كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

ومَن يَلْق خيراً يحمد الناس أمره ومن يَغْنَ لا يَعْدَم على الغَيِّ

وقولُهم): تعال يا رجل

لائما

أصله تفاعل من العلو، أي ارتفع ثم أكثروا استعماله حتّى جعلوه بمنزلة / أقبل، 459/ 1 فَصارَ الرجل يقول وهو في الموضع (2) المنخفض للذي على المكان المرتفع تعال، يريد: أقبل. قال الفرزدق (3):

تعال فإن عاهدتني لا تخونني نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

ويقال للرجلين: تعاليا، وللرجال: تعالوا - بفتح اللام، وللمرأة تعالي – بفتح اللام – وللمرأتين تعاليا وللنسوة تَعَالَينَ. وإذا قيل للرَّجُلِ تَعَالَ فأراد أن يقول: لا أفعل قال (4) لا أتعالى على مثال لا أتقاضى.

وقولُهم (): قد تَكَفَّلْتُ بالشيء

1883

معناه قد ألزمته نفسي وأزَلْتُ عنه الضيعة والذهاب، وهو مأخوذ من الكفل،

والكفلُ ما يحفظ الراكب من خلفه.

وقولُهم): يَتَبَجَّحُ فلانٌ بكذا

معناه: تعظم وترفع، وهو تَفَعَلَ من بَجَحَ وبَجَحت نفسه، إذا عَظُمت وارتفعت. وفي حديث أم زرع: (أن المرأة الحادية عشرة قالت: زوجي أبو زرع وما أبو زرع! أناس من حُلِي أُذُنَي، وملأ من شَحْم عَضدي وبجحني فَبَجَحت علي نفسي) (7) أي عَظَمَني وَرَفَعَ من قدري فعظمت علي نفسي. قال الشاعر (8):

(1) المسألة في الزاهر، 265/ 2.

(2) في الأصل، موضع، وما أثبتناه من الزاهر، 265/ 2.

(3) ديوانه، 329/ 2 دار صادر والأضداد للأنباري 330، والصاحبي، 274. (4) في الأصل، فقال، وما أثبتناه من الزاهر، 265/ 2

(7) الفائق، 49/ 3 (6) المسألة في الزاهر، 299/ 2. (5) المسألة في الزاهر، 271/ 2. (8) هو الراعي النميري والشاهد في الزاهر، 2/ 300، وديوان الراعي، 43، تحقيق فايبرت.

327