الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦هذا أبو القاسم فاستقيمي
والسوم: السير في ناحية، وتعرضتُ الرفاق: أسألهم.
مسألة
إن قال قائل: لِمَ قالوا: تِلْكَ ولم يقولوا: تَلْكَ - بفتح التاء؟ قيل: إنَّ التاء من الذال في ذيك فكسروا التاء كما كسروا، الذال، وسكنوا اللام في تِلْكَ كما كانت الياء ساكنة في ذيك وأدخلوا اللام في تلك كما أدخلوها في ذلك. وإذا صغرت ذه قلت في التصغير هاتيا، لأنَّ المبهمة (1) إنما تُصغر وتترك أوائلها على حركاتها ليفصل بينها وبين غيرها ويزاد في أثرها ألف فلذلك لم يقل ذيالئلا تلتبس بتصغير ذا، ولكنك صغرت الاسم الذي في معنى ذه ولا لبس وهو تا، وته (2). تقول: تا أمَةً الله، وها ته أمةُ الله، وهاتي أمةُ الله كما قال:
فكَيْفَ وهاتا هَضَبَةٌ وكثيب *
كما أنك إذا ثنيت هذه قلت: هاتان لئلا تلتبس بقولك: هذان إذا ثنيت هذا.
تألَّفَ القَوْمُ فُلاناً تأثْفَاً إذا صاروا حوله كالأثافي. وهذا مثل.
مر
30
وقولهم: قد امتقع لونُ فلان، أي تغيّر لونه، وفيه عشر لغات عن الفراء: امتقع بالميم، وانتقع بالنون، وابتقع (3) بالباء (4)، واهتقع بالهاء، وانسف بالنون والسين، واستفع بالسين والتاء والتمع بالتاء، والميم، وابتسير بالباء والتاء والسين، والتمي بالتاء والميم والياء، والتهم بالتاء والهاء والميم.
مر
م
(1) في الأصل التهمة، وما أثبتناه من اللسان، تا، وتصغير ذا، وتا.
(2) في الأصل، ويه.
(3) في الأصل، وايتقع، وما أثبتناه من اللسان، مقع.
(4) في الأصل، بالياء.
336