كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

إِنَّا نقاتِلُهم ثُمَّت نُقَاتِلُهم عند اللقاء وهم جاروا وهم جهلوا لغة فاشية (1) في قيس بن ثعلبة. وثُمَّ بمنزلة الفاء في الاشتراك إلا بين الأمرين في ثُمَّ مُهلة. وإذا قلت: أكَلْتُ خبزاً فتمراً، أنك لم تلبث أن وَصَلْتَ

وإن

وهي

قلت:

علم

أكلك الخبز بأكلك التّمر. وإذا قُلْتَ: رأيتُ زيداً ثم عمراً، فتُم فيها مهلة بسكتة، اختصم زيد ثم عمرو صار محالاً، لأن ثمّ فيها مهلة بسكتة، وكذلك إن قُلْتَ اختصم زيد فعمرو صار محالاً، لأنَّ الفاء [ليس] (2) فيها مهلة، وكذلك اختصم زيد أو عمرو محال، لأنَّ أو للشك، وكذلك اختصم / زيد لا عمرو، محال لأن لا للجحد. وقد يكون ثم في معنى الواو. قال:

سألت من خيرها أبا ثم أماً فقالت لمه

قال الله - تعالى -: {وفلا اقتحم العقبة) (3) إلى قوله: {ثُمَّ كان من الذينَ آمَنُوا (4) المعنى وكان من الذين آمنوا لأنَّه لا يجوز أن تقول فَك رقبة (0) إلى قوله اذا متربة (1) من قبل أن يكون من الذين آمنوا ومِثْلُه واستغْفِرُوا رَبَّكُم ثُمَّ تُوبُوا إليه (7) المعنى: وتوبوا إليه. والعَرَب إذا أخبرت عن رجل يفعلين نسقوا الأول على الآخر إذا كان من خبر المتكلّم. يقولُ الرَّجُلُ لصاحبه: قد بلغني ما صنعت يَوْمَكَ هذا ثم ما صنعت أمس أعْجَبُ. وهذا نَسَقٌ من خبر المتكلم، يعني (أله أتساءل له) (8) خبراً كان له في أمس. وثَم معناه البعيد، وهنا للقريب. قال الزجاج:

(1) في الأصل، فايشة.

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) البلد، 11.

(4) البلد، 17.

(5) البلد، 13.

(6) البلد، 16.

(7) هود، 3، 02، 90.

(8) كذا في الأصل.

339

469/ 1