كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وخيرُ المال الغنم، وخيرُ المرعى الأراك والسلم، إذا سَقَطَ كان لجينا (1)، وإِنْ يَبِسَ كان دَرِيناً (2)، وإذا أُكِلَ كان لبينا (3).

واعتدالُ الوَزْنِ: كقوله اصْبِرْ على حَرِّ اللّقاءِ وَمَضَضَ النزال، وشدَّةِ المصاع (4)، ودوام المراس (5)؛ لأنّ هذا كله بَوَزْنٍ واحدٍ في الحركة والسكون

والزوائد.

واشتقاق اللفظ: كقوله: العُدْرُ مَعَ التَّعَذُّرِ واجب. وقوله: «لا ترى الجاهل إلاّ مفرِطاً أو مفرطاً» (6).

لا.

وعكس اللفظ: كقوله: اشكُرْ مَنْ أَنْعَمَ عليك، وانعم على مَنْ شَكَرَك (7). والاستعارة؛ كقوله يَصِفُ رَجُلاً بالمنع هو مُسْحِتْ، من حَيْثُ جئتَه وجَدْتَ

وتوفير الأقسام كقوله: فإِنَّكَ لم تَخْلُ فيما بدأتني به من مجدٍ أثلته، وشكر تعجلته، وأجر ادخرته (8).

وتصحيح المقابلة: كقوله: أهْلُ الرأي والنُّصْح لا يُساويهم ذوو الأفَنِ والغِش، وليس من جَمَعَ إلى الكفاية الأمانة كمن أضاف إلى العجز الخيانة (9).

وكلام فيه طول.

(1) لجين: يُخبط ويمزج معاً.

(2) الدرين: ييبيس الحشيش.

(3) لبين مدر للبن. والحديث في «الفائق» 432/ 1. وكنز العمال 10 رقم 28293.

(4) المصاع: المجالدة والمضاربة.

(5) ورد هذا القول في حسن التوسل ص 210 ونهاية الأرب 105/ 7 في باب الأسجاع.

(6) هذا القول منسوب إلى علي بن أبي طالب في اللسان: فَرَط.

(7) في الصناعتين: تبديل ص 371.

(8) مواد البيان، ص.

280

(9) مواد البيان، ص 277.

46