الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧وصحة القسم: كقوله: أنا واثق بِمُسَالَسَتِك في حالٍ تَمَثْلِ مَا أعلمُ مِن مُشارسَتِكَ في الأخرى؛ لأنَّك إن عطفت وجدت لدنا، وإِن عُمِرْتَ أَلْفِيتَ شنا (1).
وتلخيص الأوصاف: كقوله: مواعيد لم تثبت بِمُصَنْطِل (2)، وَمَرافِدُ لم تُشَب يمن. وبشر لم يمازجه مَلَقٍ، وَوُد لم يخالطه مذق (3).
1095
والمبالغةُ: مِثلُ قولِ الأعرابي في دعائه: اللهم إِنْ كانَ رِزْقي نائياً فَقَربه، أو قَريباً فيسره، أو ميسراً فعجله، أو قليلا فكثره، أو كثيراً فَثَمره. .. والتكافؤ: كقوله: كَدَرُ الجماعةِ خيرٌ من صفو الفرقة (4).
(°) .....
كقول بعضهم، وقد قيل له: إنك سيّد لولا جُمود يدك، فقال: ما أَحمدُ في 32/ 1 الحق، ولا أذوب في الباطل (6). وهو كقول الآخر: إن كنا أسأنا في الذنب، فما أحْسَنْتَ في العَفْو. والإرداف كقول أعرابية: له نَعَم قليلات المسارح، كثيرات المبارك، إذا سَمِعْنَ أصوات المزاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ. هوالك. تصفه بالجُودِ والكرم، فَأَتَتْ بِمَعان وأرداف ولواحق له، من غير تصريح لما أرادت بعينه.
والتمثيل: كما كتب يزيدُ بنُ الوليد إلى مروان بن محمد، حين تلكأ عن بيعته: «أما بعد، فإني أراكَ تُقَدِّمُ رجلاً وتُؤخر أخرى. فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على
(1) مواد البيان: التفسير ص 293. (2) المصنطل: الذي يمشي ولطاطئ رأسه.
3
(3) المذق: عدم الصفاء.
(4) مواد البيان، ص 306.
(5) سقط سطر بتمامه.
(6) قابل بالصناعتين ص 289، باب الاستعارة والمجاز.
47