الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤١[الثور] (1)
والثور: الذَّكَرُ من البَقَرِ والثَّور: قطعة من أقط، والثور: برج من بروج السَّماء، والثَّوْرُ قد يُسمّى به السيد و به كني عمرو بن معد يكرب أبا ثور. ومنهم يقولُ هو التّور - بالتاء - والثاءُ أَعَمُّ وأَحْسَنُ وأعرفُ. ويقول الناس فيما بينهم للرجل البليد يا ثور. والتَّورُ أيضاً ما كان على وجه الماء من عرمِض أو شيء، وذلك من قول الشاعر (2):
نظرد
إنّي وقتلي سُلَيْكَاً ثم أعقِلَه كالنُّورِ يُضْرَبُ لما عَافَتِ البَقَرُ
القطا (3) نَهَضَت
من
يُقَالُ: إِنَّ البَقَرَ إذا انتهى إلى ماءٍ فَوقه ثور لم ترد البقر. ضرب الثور يعني حتَّى يتفرق عن وجه الماء. ويُقَالُ: بل يَضْرِبُ التَّورُ الذكرُ من البقر فَيَقْحَمه الماء، فإذا ت إليه البقر وارداً وردت والثَّوران مصدر ثَارَ يَتُورُ ثَوْراً وَثَورَاناً. يُقَالُ: التقوا قنا هؤلاء في وجوه هؤلاء وثار الغبار، وثار الدخان، وثار مواضعها، وثار الدم من وجه فلان إذا تفشى فيه وظهر. وقال في المغرب: «ما لم يَسْقُط ثَوْرُ السَّفَقِ» (4). والثَّور: الحُمْرَةُ التي تَظْهَرُ بَعد سقوطِ الشَّمْسِ لأَنَّها تضئ وتثور، وثَورتُ كُدُورَ الماءِ فَتَارَت، وَثَورتُ الأمرَ، وأَثَرْتُ الأَسدَ إِذا هجته، وأثرتُ فلاناً إذا هيجته لأمرٍ واستشرت صيداً إِذا أَثَرتُه من مَكْمَنِه. وقال: /
أثار الليث من عريس غيل له الويلات مما يستشير
وَيُقَالُ: تَرَاهم الله، أي كَبَّرَهم الله. والتَّروَةُ: الكَثرَةُ فِي العَدَدِ، إِنَّهُ لَذُو ثَرُوةٍ مِن مال. والقراء - ممدودة - هو عدد المال نَفْسه والمثري: الرَّجُلُ الكثير الشَّراءِ. والثَّرَى
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) هو أنس بن مدركة الخثعمي، والشاهد في اللسان، ثور. (3) بعدها في الأصل إلى، وأحسبها مقحمة.
(4) اللسان، ثور.
471/ 1