الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦عمرو بن معد يكرب:
أمن ريحانة الداعي السميعُ يؤرقني وأصحابي هجوعُ أراد المسمع، فَصَرَف من مُفْعِل إلى فعيل والعَرَبُ إِذا مدحوا رجلاً بالشدّة والنجدة سموه جنيناً تشبيهاً بالجن. قال النابغة (1):
سهكين من صدأ الحديد كأنهم تحت السنورِ جِنَّةُ البَقَـ
وقال حاتم (2):
عليهن فتيان كجنة عبقر يهزون بالأيدي الوشيج المقوما
عَبْقَر: أَرض تَسْكُنُها الحِنُّ فَصارت مثلاً لكلِّ منسوب إلى شيء رفيع. ومنه الحديث في عمر (فَلَم أَرَ عَبْقَرِيَّاً يَفْرِي فَرِيَّةً) (3) أي يَعْمَلُ عَمَلَه ويقولُ قَولُه ونحو
هذا. قال زهير (4) بن أبي سلمى:
بِخَيْل عليها جنَّةٌ عَبْقَرِيةٌ جديرون يوماً أن ينالوا فَيَستعلوا
وكذلك إذا استحسنوا امرأةً قالوا: هي جنية (5). قال المقنع (6) الكندي: و في الظعائن والأحداج أملح من حل (7) العراق وَحَرَّ (8) الشام واليمنا جنية من نساء الإنس أحسن من شمس النهار وبدر الليل قد قرنا
وقال:
(1) ديوانه بتحقيق عبد الرحمن سلام 43،،والحيوان،189/ 6، واللسان، سهك، سنر. (2) ديوانه 239 تحقيق الدكتور عادل سليمان، جمال، والحيوان، 189/ 6. (3) اللسان، عبقر، وتفسير غريب الحديث، 159.
(4) ديوانه 103،،والحيوان /6/ 189،،واللسان، عبقر، جدر عجز البيت). (5) في الأصل، جنينة.
(6) البيتان في الحيوان، 187/ 6، والشعر والشعراء، 2/ 739 - 740. (7) في الأصل، جل، وما أثبتناه من الحيوان 187/ 6، والشعر والشعراء، 2/ 739 - 740. (8) في الأصل جلَّ، وما أثبتناه من الحيوان، 187/ 6، والشعر والشعراء، 2/ 739 - 740.
356