كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

تجسسوا (1) بالجيم ولا تَحَسَّسُوا (2)، بالحاء، والجيم أكثر. وجاء في الحديث لا تجسسوا ولا تَحَسَّسُوا) (3) فقال بَعض نُسِقَت إحداهما على الأخرى، لأنَّ الثانية تُخالف الأولى. وقال أهل اللغة: نسقت لمخالفة اللفظ، والمعنى واحد. وسُئِلَ علي بن أبي طالب عن الجاسوس هل هو في القرآن؟ فقال: نعم، قوله – عز وجل وفيكم سَمَّاعُونَ لَهُم (4).

وقولهم: هَلَم جَرًا

معناه: سيروا على هيئتكم، أي تثبتوا في سيرِ ولا تُجهدوا (6) أنفسكم، أُخِذَ من الجر في السوق وهو أن تترك (7) الإبل والغنم ترعى في السير. قال الرَّاحِزُ (8): لَطَالَمَا جَرَرتُكُنَّ جَرًا حَتَّى نَوَى الأَعْجَفُ واستمرا

معنى نوى الأعْجَفُ: صارَ له نَي، والنَّي: الشحم، والنيء - بكسر النون والهمز - اللحم الذي لم ينضج. وَجَرًا في نصبه ثلاثة أوجه، قال الكوفيون: نُصبَ على المصدر، لأن في المعنى جَرُوا جَراً. وقال البصريون هو مصدر وضع موضع الحال. وقال بعضُ النحويين: نُصب «جرا» على / التفسير.

[الجزية)

والجزية معناها في كلامهم: الخراج المجعول عليهم (10)، وسُميت جزية لأنَّها

(1) الحجرات، 12.

(3) الفائق، 214/ 1.

(4) التوبة، 47.

(ه) المسألة في الزاهر، 371/ 1

(6) في الأصل، تجهذوا.

(7) في الأصل، يترك.

(2) الكشاف، 568/ 3.

(8) الرجز في مجمع الأمثال 498/ 3، والفاخر، 33، والزاهر، 371/ 1.

(9) زيادة يقتضيها السياق، وانظر المسألة في الزاهر، 386/ 1. (10) في الزاهر، 386/ 1 عليه.

370

486/ 1