الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧١قضاء
منهم
(2) أُخِذَ من قولهم: قد جرى يجزي: إذا قضى. قال الله – (1) لما عليهم عز وجل: ولا تَجْزِي نَفْسٌ عن نَفْس شيئاً (3) معناه: لا تقضي ولا تُغني. والمتجازي: المتقاضي.
وقولهم (؟): أجاز فلانٌ فُلاناً جائزةً
أصلُ الجائزة أن يُعطي الرَّجُلُ الرَّجُلَ ماءً ويُجيزه ليذهب لِوَجْهِهِ فيقولُ الرَّجُلُ إذا وَرَدَ الماء: أجزني أي أعطني ماءً حتى أذهَبَ لِوَجهي وأجوزَ عَنْكَ، ثمَّ كَثُرَ هذا في كلامهم حتى سموا العَطِيَّةَ جائزة (5). قال الراجز (6):
يا قَيمَ الماءِ فَدَتك
نفسي
أحسن جوازِي وأَقِلَّ حَبْسي
«وأهل المدينة يقولون: قد أمرتُ فلاناً يتجازى ديني على فلان، أي يتقاضاه. ويُقَالُ: أجزاني الشيءُ: يُجزيني فهو مُجز إذا كفاني. قال أبو الأسود (7):
210
دع الخَمْرَ يَشرَبُها الغُواة فإنني رأيتُ أخاها مُجْزِياً لمكانها فإن لا يكنها أو تَكُنهُ فإِنَّه أخوها (8) غَذَتْهُ أُمُّه
ومنه قول الناس قد اجتزاتُ بكذا وتَجَزاتُ به. قال (9): فإِنَّ الغَدْرَ في الأقوام عار وأنَّ الحُرَّ يَجزا بالكراع
(1) في الزاهر، 386/ 1 منه. (2) في الزاهر، 386/ 1 عليه.
(3) البقرة، 123.
(4) المسألة من بدايتها إلى آخر الرجز التالي انظرها في الزاهر، 13/ 2.
اللسان، جوز
(5) ما بين قوسين صغيرين انظره في ا (6) الرجز في اللسان، جوز، والزاهر 13/ 2، والفاخر، 244.
بلبانها
(7) البيتان في ديوانه، 82 مع خلاف يسير في الرواية، والزاهر،387/ 1، والبيت الثاني في اللسان، لبن. (8) في الأصل، رأيت أخاها غذته. ولعلّه تكرار لما ورد في البيت الأول، وما أثبتناه من الزاهر 387/ 1. (9) هو أبو حنبل الطائي، انظر الزاهر 387/ 1.
371