الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢فمعناه يكتفي به (1).
قولهم (2): جاءَ فلان يجر رجليه
معناه جاء مثقلاً لا يقدر أن يَحْمِلَ رِجليه. ويقال: جاء فلان يجر عطفيه، إذا جاء متبختراً كأنَّه يَجُرُّ ناحيتي ثَوْبِهِ. ويُقَالُ للرَّجُلِ الفارغ: «جاءَ يَضْرِبُ أَصْدَرَيهِ وأزدريه» (3). وإذا (4) جاء متبختراً متكبراً: جاءَ ثاني عِطْفِه. وقال – عَزَّ وَجَلَّ -: ثاني عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عن سبيل الله (5). وقال الفراء: ثاني عِطْفِه، أي يُجَادِلُ ثانياً
عطفه مُعْرِضاً عن الذِّكْرِ.
وقولهم: فُلانٌ جَهُمُ الوَجهِ (6):
أي غليظه قال جرير (7):.
(2):
إِنَّ الزِّيارَةَ لَا تُرْجَى ودونَهم جَهُمُ الْمُحَيَّا وفي أشبالِه غَضَفُ ويُقَالُ: جَهَمَني فلانٌ بكذا، أي تَجَهم فلان بكذا، أي تَجَهَّمَني، غلظ لي في القَوْلِ وَزَادَ فيه. قال
الشاعر (8):
فلا تَجْهَمِينا أم عمرو فإِنَّنَا بِنَا دَاءُ ظبي لم تَخُنْهُ قواهِلُه (9)
يريد: فإنَّا لا داءً بِنَا كما أن الظَّبي لا داءً به.
وقولهم (10): جَلَّ هذا عن الوصف
معناه: عظم شأنه، وقَصُرَ عنه الوَصْفُ. وجلَّ معناه: عَظُمَ من الجَلل، والجَلَلُ:
(1) ما بين قوسين صغيرين انظره في الزاهر، 386/ 1 - 0387 (2) المسألة في الزاهر، 359/ 1 - 360.
(3) مجمع الأمثال، 291/ 1، والفاخر، 26.
(4) القول لأبي عبيدة كما في الزاهر، 360/ 1.
(5) الحج، 9.
(6) المسألة في الزاهر، 414/ 1.
(7) ديوانه 30 دار صادر، والفاخر، 104، والزاهر، 414/ 1.
(8) هو عمرو بن الفضفاض الجهني، والشاهد في اللسان، جهم، والزاهر، 414/ 1، (9) في اللسان، جهم، والزاهر، 414/ 1 عوامله. (10) المسألة في الزاهر، 439/ 1.
372