كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣

487/ 1

العظيم، وكذلك / الجليل هو العظيم من الجلل.

وقولهم (1): رطَبٌ رُطَبٌ جَنِيٌّ

مر

ف عن مفعول إلى فَعِيل، كما يُقالُ: مقدور

رمو

معناه: طَرِي، وأصله مجنو فَصُرِفَ وقدير. يُقَالُ: قد جَنَيْتُ الثَّمَرَ أجنيه إذا تناولته من نَحْلَة. والجَنَى: تَناولُ (2) الثَّمَر من النَّخْلِ. قال الله عز وجل -: وجنى الجنتين دان (3) فمعناه: ما يُجتنى منهما

???

دان قريب قال المفسرون إذا كان الرجل قائما ارتفع الثمر إليه حتى يتناوله، وإذا كان قاعداً أو مضطجعاً تدلّى عليه حتى يتناوله، وهو معنى قوله – عز وجل -: وذللت قُطُوفُها تَذليلاً) (4). وقال الشاعر في الجنى (5):

وطيب ثمارٍ في رياض أريضَةٍ وأغصانُ أشجار جَنَاها على قُرب قولهم (6): فلان جميل

معناه: الحَسَنُ الذي كأنَّ ماءَ السَّمَن يجري على وجهه، أخذ من الجميل، وهو الوَدَكُ. يُقالُ: قد اجْتَمَلَ الرَّجُلُ: إذا أذابَ الوَدَكَ. قال لبيد (7):

أو نهشه فانه رزقه فاشترى ليلة ربح واحتمل وقولهم (8): فلانٌ جَزْلٌ من الرجال

معناه: القويُّ المُحْكَمُ من ذلك قولهم: قد أجزل (9) فلان العطية، أي أحكمها وقواها. ويُقَالُ: حَطَبٌ جَزْلٌ إذا كان مُحْكَماً قَوِيَّا. وأنشد

(1) المسألة في الزاهر، 500/ 1. (2) في الأصل، يا أول.

(3) الرحمن، 54.

(4) الإنسان، 14.

(5) الزاهر 501/ 1، والأضداد، 219، للأنباري.

(6) المسألة في الزاهر 74/ 2.

(7) ديوانه 178، والزاهر،،74/ 2، واللسان جمل (عجز البيت).

(8) المسألة في الزاهر، 103/ 2. (9) في الأصل، جزل، وما أثبتناه من الزاهر، 103/ 2.

373