الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤الفراء (1)
فمن يأتنا يوماً يَقُصُّ طريقنا يَجِد حَطَبَاً جَزْلاً وناراً تأجَجَا
وقال الخليلُ: الجَزْلُ: الخَطَبُ اليابس، والجَزْلُ: العطاء الكبير الجزيل، ورجل
أجزل العطاء، وعطاء جزل، وأجزل الرجل العطاء.
وقولهم (2): رجلٌ مَجذومٌ /
معناه: المقطوع بعض اللحم وبعض الأعضاء. يُقَالُ: جَدَمتُ الشيء أَجْدَمُه جَدْماً إذا قطعته، وَجَدَمَ فلانٌ وَصَلَ فلان إِذا قَطَعَه وجَدَمَتِ اليدُ تَجِدَمُ جَدَماً: إذا انْقَطَعَت، ورجلٌ أَجْدَمُ: مَقطوع اليد. وعن النبي - صلى الله عليه وسلّم -: (ما أَحَدٍ حَفِظَ القُرآنَ ثُمَّ نَسيَه إِلا لَقِيَ [الله] (3) تعالى أجدم) (4) قال أبو عبيد: الأجدَم: مقطوعُ اليد، واحتج بقول المتلمس (5): وهل كُنتُ إِلا مِثْلَ قَاطع كفه بِكَفِّ له أخرَى فَأَصْبَحَ أَجْدَما وعن علي (من نَكَثَ بِبَيعَةٍ لَقِيَ الله أَجْدَمَ لَيْسَت له يَدٌ) (6). وقولهم جَمْحَراً
كقولهم: بخ بخ، فقد تقدم ذكره. وتقول (7) فلانٌ من جمهورٍ القَوْمِ أي معظمهم، والجمهور والجمهرة، واحد، والجمع الجماهير. والجمهور: الجَمَاعَةُ الناس، والجيلُ ونحوها. / والجَمْهَرَةُ المجتمع (8). والجُمْهُورُ: الرَّملُ الكثير المتراكم
(1)
الشاهد لعبد الله بن
الحر الجعفي، انظر الزاهر، 103/ 2. وهو برواية مختلفة في صدره في الإنصاف، 583، وشرح المفصل، 20/ 10، والمقتضب، 63/ 2 واللسان، نور ووقع في الأصل، من، ولعلّ
الصواب ما أثبتناه.
(2) المسألة في الزاهر، 288/ 2 - 291.
(3) سقط من الأصل، وما أثبتناه من الزاهر،289/ 2، والفائق، 199/ 1 واللسان، جذم. (4) الزاهر،، 289/ 2، والفائق، 199/ 1) وفيه من تعلم القرآن ثم نسيه … وكذا اللسان، جذم. (5) ديوانه، 32، والشعر والشعراء، 180/ 1، والزاهر، 289/ 2، واللسان، جذم، والأصمعيات، 245. (6) الزاهر، 289/ 2، والفائق، 199/ 1، واللسان، جذم.
(7) في الأصل، يقول. (8) في الأصل، الجتمع، وما أثبتناه من اللسان، جمهر.
374
488/ 1