الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥الواسع. قال ذو الرمة (1):
خليلي عُوجًا من صُدورِ الرَّواحِلِ بِجُمهور حزوى فابكيا في المنازِلِ والجمهور: الرَّملَةُ المُشرِفَةُ على ما حولها وهي المجتمعة، وحديث موسى بن
طَلْحَة أنه شَهِدَ دَفَنَ رَجُل فقال: «جمهروا قبره (2) فهو غير ذلك، وإنما أراد أن يجمع عليه التّرابُ جَمْعاً ولا يُصيَّر (3) ولا يُصلح.
3
وقولهم: فلان جاهل
معناه: لا علم له بالأشياء. مأخوذ من الأرضين المجاهل التي لا أعلام بها يُهْتَدَى بها لِطُرقها، الواحدة مَجهَلَة. والجَهْلُ: نقيضُ العِلم. تقولُ: جَهِلَ فلانٌ حَقَّ فلانٍ، وَجَهِلَ على فلانٍ، وَجَهِلْتُ هذا الأمر، والجَهَالَةُ أن تَفْعَلَ فِعلاً بِغَيْرِ عِلْمٍ، والتَّجَاهُلُ أن تَفْعَلَ فِعلاً بعلم. وقيل: الجاهل يتعلم والمتجاهلُ لا يريد أن يفهم. والجاهلُ: الذي الجَهلُ غالب عليه وفيه والمتجاهلُ المعتمد للجهل القاصد له بالفعل، وبينهما فرق والأصم أهون من المُتصَامِم، والأعمى أهون من المتعامي، والنَّاسِي أَقْرَبُ من المتناسي. قال الشاعر (4):
أجهالاً تقولُ بني لؤي قعيد أبيك أم متجاهلينا
أي نَشَدتك بأبيك. وقال أبو بكر الأصفهاني:
قل لي (5) تناسيت أم أنسيت الفتنا أيام رأيك فينا غير ذي الرأي لي (5)
هو
والجاهلية الجهلاء: زمان الفترة إذ لا إسلام والجاهلية: جاهليتان، فالجاهلية
(1) ديوانه، 491 (الطبعة الأوروبية).
(2) اللسان، جمهر
(3) في اللسان، ولا تطينوه، جمهر.
(4) هو الكميت، والشاهد في شعره 39/ 3 وفيه لعمر أبيك أم متجاهلينا وكذا المقتضب، 349/ 2،
و شرح شذور الذهب، 381، وشرح ابن عقيل، 448/ 1.
(5) في الأصل، قلي.
375