الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩492/ 1
جَمِهر: ما لكم لا تعاتبون الجُهَّال! فقال: إنَّا لا نُكَلِّفُ العُمْيَ أن يُنصروا ولا لبزرجمهر:
الصم أن يَسْمَعُوا. قال الخليل (1) بن أحمد:
لو كنت تعلم ما أقولُ عَذرتني أو كُنتُ أَجْهَلُ ما تقولُ عَذَلتكا لكن جَهِلْت مقالتي فَعَذَلتني وعَلِمْتُ أَنَّكَ جاهل فَعَذَرْتُكا) عُذرك عندي لك مبسوط، والذنب عن مثلك محطوط ليس بمسخوط فعال أمر كل الذي يفعل مسخوط. وقال ابن المعتز: نِعْمَةُ الجَاهِلِ كَرَوْضَةٍ على مزبلة. وقال بعضُهم: نِعَمُ اللهِ لا تُعَابُ ولكن ربما استصبحت على أقوام.
وقال:
(2)
)
خنازير ناموا عن المكرمات فنبههم قدر لم ينم
فيا قبحهم عندما حولوا ويا حُسنُهم في زوال النعم
وقال آخر:
وقال:
فَةٌ غليظُ كأَنَّ التَّورُ أدبه فليس يَصلُحُ إلا للمحاريث
كأنه في سوء تأديبه علم في كتاب سوء الأدب وقولهم (3): لا جرم
قالَ ابنُ الأنباري: كان الأصلُ فيها لا بُدَّ ولا محالة ثمَّ كَثُرَ استعمالهم
جعلوها بمنزلة قولهم حقاً فَصَاروا يقولون: لا جَرَمَ أَنَّكَ مُحْسِنٌ / على معنى حقاً أَنَّكَ مُحْسِنٌ وأجابوها بجوابات الأيمان، ولا جَرَمَ ما أَحْسِنُ إليك لأحسنَنَّ إليك. قال اللهُ - عَزَّ وجل: ولا جَزَمَ أن لهم
فقالوا: لا
(1) البيتان في نزهة الألباء بتحقيق د. إبراهيم السامرائي، 45. (2) بياض في الأصل. (3) المسألة في الزاهر، 272/ 1
-
379