الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠(1) فمعناه حقاً لهم النار. وقال بعضُ النحويين: لا، رَدُّ لكلام، ومعنى جرم: كَسَبَ. قال الله - تعالى -: {ولا يَجْرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَوْم (2) فمعناه: ولا يَحْمِلَنَّكم
بعْضُ قَومٍ ولا يَكْسِبَنَّكم. وقال (3):
نَصَبْنَا رَأسَه في رأس جذع بما جرمت يداه وما اعتدينا
معناه بما كسبت يداه. وأَنشد (4) الفراء:
يا أَيُّها المشتكي عجلا (ه) وما جرّمت إلى القبائل من فَتْكِ وإباسِ وقال بعض النحويين: معنى جَرَم حَقَّ من قولهم: جَرَمْتُ إِذا حقَّقْتُ. قال (6):
ولقد طَعَنْتُ أَبا عُيَيْنَةَ طَعْنةً ججَرَمَت فَزَارَةً بَعدها أَن يَغْضَبُوا
معناه: حققت (7) فَزَارَةُ الغَضَبَ. ورواه الفَرّاء: جرمت فزارة على معنى أكسبت (8) الطَّعْنَةُ فَرَارَةَ الغَضَبَ. وقال ابن (9) قتيبة عن الفراء: جرمت فزارة بالنصب أي كسبتهم الغضب أبداً. وقال (10): لَيْسَ قول من قالَ: حُقَّ لِفَزارَةَ
(1) النحل، 62. (3) الزاهر، 272/ 1.
(2) المائدة، 8.
(4) الزاهر، 1/ 273، وتفسير القرطبي، 32/ 6) دار الكتب العلمية ووقع في الحاشية إلى القبائل من قتل
وإباس.
(5) في الزاهر، 1/ 273 وتفسير القرطبي، 32/ 6 عُكُلاً.
(6) الفاخر، 261، والزاهر، 273/ 1 وتأويل مشكل القرآن، 550، واللسان، جرم والشاهد لأبي أسماء
ابن الضريبة أو لعطية بن عفيف.
(7) في الأصل، حقت، وما أثبتناه من الزاهر، 1/ 273.
(8) في الأصل، اكتسبت، وما أثبتناه من الزاهر، 1/ 273.
(9) تأويل مشكل القرآن،
550
(10) تأويل مشكل القرآن، 550. وقال الأستاذ السيد صقر في حاشية هه من تأويل مشكل القرآن وصواب البيت ولقد طعنت أبا عيينة طعنةً، بفتح التاء لأن الشاعر يخاطب كرزاً العقيلي ويرثيه» وورد بفتح التاء في الفاخر، والزاهر، وورد بضمها عند المؤلف اللسان، جرم، وتأويل مشكل
الشاهد
القرآن.
380