الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢جنَى ابْنُ عَمِّكَ ذَنْباً فابتليت به. إِنَّ الفتى بابن عم السوء مأخوذ
آخر (1):
آخر:
لم أكن من جناتِها عَلِمَ اللهُ م وإِنِّي بَحَرِّها اليوم صالي
وَحَرْب جَرَّها سفهاء قوم وحل بغير جانيها العقاب
آخر (2):
رأيتُ الحرب يُضرِمُها أُناسٌ ويَصْلَى حَرَّها قَوْمٌ بُرَاءُ فَصْلٌ من الجَهْلِ أيضاً
الجَهْلُ: سَبَبُ كلُّ مَعرَّة (3)، وجالب
كلِّ مَضَرَّة، وهو المذهب لخير الدنيا والآخرة، وليس حاله أوضعَ للإنسان، ولا أقبح لذكره، ولا أَفْضَحَ لِقَدره، ولا أذم لأمره من الجهل، وهو الداعي للعار والهادي للنار (4)، والمقرب من الندامة السلامة. وقال أبو الدرداء: علامةُ الجَهْلِ ثلاث: العُجب وكَثْرَةُ المَنْطِق فيما لا يعنيه، وأن ينهى عن شيء ويأتيه. قال (5) المتوكل الكناني ثم الليثي:
عن
لا تنه عن خُلُقٍ وتأتي مِثْلَه عَارٌ عَلَيْكَ إِذا فَعَلْتَ عظيم
(1) هو الحارث بن عباد، والشاهد في الفاخر، 96، ومجمع الأمثال، 2/ 183 والأصمعيات، 71.
(2) اللسان، برأ، وفيه، يجنيها رجال.
(3) في الأصل، مغرة.
(4) في الأصل، النار.
والمبعد
(5) ويعزى لأبي الأسود الدؤلي، انظر ديوان أبي الأسود، 130، واللسان، عظظ، وشرح التصريح 2/ 238، وشرح شذور الذهب 238 ويُعزى لحسان بن ثابت والطرماح والأخطل. انظر معجم شواهد النحو الشعرية 599 وانظر الشاهد في مجمع ا الأمثال من غير عزو 3/ 198 وعزاه في الأغاني 12/ 4326 (دار الشعب) إلى المتوكل الليثي كما فعل المؤلف هنا.
382