الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٤وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلّم (1) كان إذا سافَرَ يَسْتَصْحِبُ قوماً من الزَّعَارَةِ والجَفَاءِ يَدرأُ بهم عن نَفْسِهِ جَهَلَ ذوي الجهل، فاللهُ أَعْلَمُ بصحة ذلك. وقال (2) علي بن أبي طالب: لئن كنت محتاجاً إلى الحلم إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
انني
ولي فرس للحِلْمِ بالحِلْمِ مُلْجم ولي فرس للجهل بالجهل مرج
فمن شاء تقويمي فإنِّي مُقَوَّم ومن شاء تعويجي فإنِّي مُعَـ وما كنتُ أرضى الجهل خِدنا وصاحباً ولكنني أرضى به حين أحوج فإن قال بَعْضُ النّاس فيه سماجَةٌ فقد صدقوا والذلُّ بالحَرِّ أَسْمَعُ
آخر
لا تطلب العقل ولا أهله فإِنَّ أَهْلَ العَقْل قد بادوا
والتمس الجَهْلَ وأشياعه فَإِنَّ أَهْلَ الجَهْل قد سادوا
وقال سقراط: ينبغي للعاقل أن يُخَاطِب الجاهل مخاطبة المطب للمريض»، وقيل: طَبْعُ الإنسانِ الجَهْلُ وطَبْعُ الجَهْلِ اللسان، وطَبْعُ اللسان المعصية. وقيل: لولا جَهْلُ الجَاهِلِ لَمَا عُرِفَ عَقْلُ العاقِل.
حرف الحاء
الحاء حَرْفٌ حَلْقي ولولا يُحةٌ فيه لأشبَهَ العَينَ لِقُرْب مَخرجهما. وبعد الحاء
494/ 1 الهاء ولم يأتلفا في كلمةٍ واحدةٍ أصلية الحروف وقبح ذلك على أَلْسِنَةِ / العرب لِقُرْب مَخرجهما، لأنَّ الحَاءَ في الخَلْقِ تَلْزَقُ (3) العين، وكذلك الهاء والحاء ولكنهما
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) أخل به به ديوان الإمام علي رضي الله عنه.
(3) في اللسان، حرف الحاء، بلزق.
384