كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

يجتمعان من كلمتين لكل واحدة معنى على حدة كقول لبيد (1): يتمادى في الذي قُلْتُ له ولقد يَسْمَعُ قَولي حَيَّ هَلْ

وكقول الآخر: حيهاوة (2) وَحَيْهَله، وإنما جمعتهما (3) من كلمتين من حى ومن هَلْ. حي كلمة على حدة ومعناها هَلُمَّ وهل جئتنا فَجَعَلَهما في كلمة واحدة، وكذلك في الحديث (إذا ذُكِرَ الصَّالحون فَحَيَّ هَلْ بِعُمَرَ، وَيُقَالُ: فَحَيَّ هَلاً بِعُمَر، يعني: إذا ذكروا فاذكر أنتَ عمر (4).

هع (ه)

وهح فجايز في حكاية المتاحح مستعمل لأنَّها في الحكاية أحسن من أح (6)، والحكاية يجوز فيها كل تأليف ما يريدون من بيان المحكي، ألا ترى أنَّ الابتداع في الحكايات محتمل جائز عند جميعهم، ولا يجوز الابتداعُ في غَيْرِ ذلك عند العرب والحاء تُوضَعُ موضع الهاء، يقولون: فلان محتم بأمرٍ فلان أي والاحتمام والاهتمام واحد، وسمي الحميم حميماً لأنه يحتم يحتم بصاحبه، أي أي يهتم. ويُقَالُ: هو مُحِمِّ له، أي قريب، ومُحِمٌ إذا كان اهتمامه به. وقال (7) جرير:

أما تجزينني (8) ونجي همي أحاديث بذكرك واحتمام حاء - ممدودة – قبيلة هي حاء وحكم (9) وقال: –

(1) ديوانه 183) «يتمارى، واللسان حرف الحاء.

(2) في اللسان، حرف الحاء، هيهاه.

(3) في اللسان، حرف الحاء، جمعها.

(4) ما بين قوسين صغيرين من كلام الخليل كما في اللسان، حرف الحاء.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) في الأصل، أخ. (7) ديوانه 417 دار صادر).

(8) في الأصل، لا تخونيني، وما أثبتناه من الديوان.

(9) في الأصل، كم. وفي اللسان، حكم حكم وخاء وهما قبيلتان.

مهتم

385