الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧وتقول: يحقُّ عليك (1) أن تفعل ذلك، وحقيق عليك ذلك، وحقيق فعيل في معنى مفعول كقولك: محقوق أن تَفْعَلَ ذلك، وللمرأة أنت حقيقة لذلك يجعلونه كالاسم يُذكرون ويؤنثون. ويُقَالُ: أنتِ محقوقةٌ أن تفعلي ذلك. قال الأعشى (2):
وإِنَّ امرأ أَسْرَى إِليكِ ودونه من الأَرْضِ مَوْمَاةٌ وبيداء سَمْلَقُ
لمحقوقةٌ أن تستجيبي لصوته وأن تعلمي أنَّ المُعَانَ مُوَفَّق وَيُقَالُ: أَحَقَّ فلان الحق: إذا أظهَرَه حَتَّى يُعرفك أَنَّه حَقٌّ، من ذلك قوله - عَزَّ وجل: ويحقِّ الحَقِّ وَيُبْطِلَ الباطل (3).
أخر به (2)
ويقولون: أخر به أن يكون كذا بمعنى أخلق به وأجدر به، وإِنَّهُ لَحَرِي أن يكونَ ذلك، وإنه لحَج بأن يَفْعَلَ كذا أي حَرِي والحَرَاةُ: الخليق، كقولك: بالحرى أن
يكون كذلك. قال الشاعر (5):
إِنْ يَقُلْ إِنَّهُنَّ مِن عَبْدِ شمس فَحَرِي بأن يكون وكانا وتقول (6): ما أحراه وأحر بك أن تكون (7) كذا. قال الأعشى (8):
فإن كُنتَ تُوعِدُنا بالهجاءِ فَأَخْرِ بِمنْ رامنا أن يخيبا (9)
(1) في الأصل، أي. (2) ديوانه 273، واللسان، حقق.
(3) الأنفال، 8.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) هو الأعشى كما في شرح شذور الذهب، 268 وفيه: «فَحَرى بأن يكون ذاك .... وأخل به ديوانُ
الأعشى. (6) في الأصل، ويقول.
(7) في الأصل، يكون.
(8) أخل به ديوان الأعشى، وهو في اللسان، حرى. (9) في الأصل، تجيبا، وما أثبتناه من اللسان، حرى.
387