كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩

الخفيف (1) المكسورة.

فإن أهْجُه يَصْجَر (كما] (2) ضَجر بازل من الأدم دَرَت صفحتاه وغاربه

يريد: ضجر بازل دبرت صفحتاه، فَخَفَّف وسكن. ومثله كثير.

[حبَّذا (3)

حَبَّذا إنما هو حب وذا فجعلوا الشيئين شيئاً واحداً، وقيل: الأصلُ حَببَ ذا، ولا موضع لذا في حبَّذا لأَنَّهَا جُعِلَت مع حرفاً واحداً، ولذلك لا يثني حبذا ولا يؤنث ولا يُجمع، يُقَالُ: حَبَّذا إخوتك وحبذا جواريك. والمرفوع بحبذا لا يتقدم لأنه صَدْرُ الكلام. وَحَبَّذا تَرفَعُ الأسماء وتنصب ما يأتي وتنصب ما يأتي بعد المعرفة من النكرة كقولك: حبَّذا زيد رجلاً وَحَبَّذا محمد عالماً رجلاً، وَحَبَّذا زيدٌ معناه نِعْمَ رجلاً زيدٌ، وَحَبٌ من المَحَبَّة، وذا اسمٌ مبهم للحاضر المذكور المشار إليه وهما كالاسم الواحد. وإذا كان الخبر نكرة رفعت الاسم ونَصَبْت الخبر فقلت حبذا عبد الله رجلا، نُصب رجلاً على الحال لأنه نكرة، فإن كان الخبر معرفة رفعت فقلت حبذا عبد الله أخونا لأنك وَصَفْتَ مَعرِفةً بمعرفة.

قال الشاعر (4):

ألا حَبَّذا حَبَّذا حبَّذا حبيب تحملتُ فيه الأذى

ويا حبذا برد أنيابه إذا أظلم الليل واجلوذا

اجلوذ الليل: إذا طال وامتد.

(1) كذا وقع في الأصل.

(2) سقط من الأصل، وهو من اللسان، ضجر.

(3) زيادة يقتضيها السياق. (4) البيتان في اللسان، جلد.

389