كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٢

899/ 1

? .. /1

معنى الدُّعاءِ كأنه قال: اسأل الله أن يكفيك. وقال قوم: الحسيب: المحاسب، حسيك اللهُ: مُحَاسِبُك الله، واحتجوا بقول (1) المجنون:

فمعنى

وناديت يا ذا العَرْشِ أَوَّلُ سُؤلتي لِنَفْسِي لَيْلَى ثم أنت حسيبها

أي ثمَّ أَنْتَ مُحَاسِبُها. قالوا: فالحسيب هو المحاسب بمنزلة قولهم: الشَّرِيب:/ الْمُشَارِبُ. وَأَنْشَدَ (2) الفَرَّاءُ:

فلا أُسقَى (3) ولا يُسقى (4) شريبي ويرويه إذا أوردت مائي معناه: ولا يُسْقَى (5) مُشارِبي. ومن الحسيب قولُه عَزَّ وجل كان (1) على كلِّ شيءٍ حسيبا (7). فيه أربعة أقوال: يُقَالُ: عَالِماً، ويُقَالُ: مقتدراً، ويُقَال: كافياً، ويُقَالُ: مُحاسباً.

وَيُقالُ: حُسبَانُكَ على الله، أي حسابك، وقال ذلك بعضُ بني تمير. وقال شاعرهم (8):

على اللهِ حُسبَاني إِذا النَّفْسُ أشرفت على طَمع أو خاف شيئاً ضميرها سَبُ: الشرف الشرف في الآباء، وفيه اختلاف، قال قوم: هو مآثِرُ الرَّجُلِ وأَفْعَالُه الحَسَنَةُ. وقال قَوْمُ: شَرَفُ الآباء، وَرَجُلُ كريمُ الحَسَب وقوم حُسبَاء. وفي الحديث

والحسب

عن النبي صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم: (الحَسَبُ المالُ / والكَرَمُ التَّقْوَى) (9).

(1) ديوانه العذريين 197 شرح د. يوسف عيد. والزاهر، 6/ 1.

(2) الزاهر، 6/ 1، والأضداد للأنباري، 260.

(3) في الأصل أشقى.

(4) في الأصل، يشقى.

(5) في الأصل يشقى. (6) في الأصل، وكان الله.

(7) النساء، 86.

(8) اللسان، حسب

(9) اللسان، حس

392