كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

503/ 1

أجاز الفراء في العواتق ثلاثة أوجه: الخفض بحتى، والنصب على النسق،

والرفع على معنى التأخير. وتقول: ضربت زيداً حتى هو مرجوم، فترفع هو بمرجوم، ومرجوماً بهو، ويجوز ضربت زيداً حتاه مرجوماً فتخفض الهاء بحتى وتنصب مرجوماً على الحال. ويجوز ضَرَبَتُ زيداً حتاه مرجوم، يريد حتى هو مرجوم فتحذف الواو لأنَّ قبل الهاء ألفاً كما قال الشاعر:

واكفيه ما بحتى وأعطيه سؤله وألحقه بالقوم حتاه لاحق

أراد حَتَّى هو لاحق، فحذف الواو والعرب تقول: حتام عناؤك، يريدون حتى متى عناوك كما قالوا علام يريدون على ماذا، وعَم أي عماذا، وبم أي بماذا قال

الشاعر:

فتلك أولات السوء قد طال مكرهم فحيَّام حتام العناء المطول

الحين: الوقت من الزَّمان تقول: قد حان أن يكون ذاك، وهي تحين حينونة ويجمع على الأحيان والأحايين، وحينتُ الشيء جَعَلْتُ له حيناً. والعَربُ تُضيفُ الحين إلى الفعل الماضي والمستقبل فتكون إضافته غير محضة فينصبونه. قال (1):

على حين انحنيت وشاب رأسي فأَيُّ فَتَى دَعَوتِ وأي حـ

وقال النابغة (2): /

حين

على حين عاتبت المشيب على الصبا وَقُلْتُ أَلَمَا تَصْحُ والشيب وازعُ

[وقال الشاعر (3):

(1) الإنصاف، 292.

(2) ديوانه 68 تحقيق عبد الرحمن سلام، وشرح شذور الذهب، 78، وشرح المفصل، 136/ 8، واللسان، وزع والمنصف، 58/ 1، وشرح التصريح 42/ 2.

(3) زيادة يقتضيها السياق، والشاهد في شرح شذور الذهب، 80، وشرح التصريح، 42/ 2، وأوضح

المسالك، 201/ 2

396