الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧ومن
201
تَذَكَّرَ ما (1) تَذَكَّر من سُليمى على حين المراجعُ غَيْرُ دانِ
العرب من يُعرب اليوم بوجوه الإعراب إذا أضافه إلى الماضي. تقول: أعجبني يوم قام زيد، ورأيته يوم قام زيد، ونظرتُ إلى يوم قام زيد وليس بالوجه. ومن العرب من ينصب فيقول: أعجبني يوم زيد قائم، ورأيته يوم زيد قائم، ونظرت إلى يوم (2) زيد قائم. وتقول مَضَى يومئذ بما فيه، ولقيته يومئذ ونظرتُ إلى يومئذ فتنصب اليوم إذا أضفته إلى إذ. هذا هو (3) الاختيار. وحينئذ تبعيد قولك الآن فإذا باعدوا (4) باذ قالوا حينئذ ثم خففوا الألف فأبدلوها ياء فكتبوا على التخفيف حينئذ. وتقول: لقيت زيداً حين دعاني ولا تقل حيث دعاني، وخرجت حين كلمني ولا تقل حيث كلمني، لأنَّ حيث لا تكون إلا موضعاً، وحين لا تكون إلا وقتاً. قال الله عز وجل -: {فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصبحون (5). والحين يوم القيامة. والحين – بفتح الحاء - الهلاك. تقول: حان يحين، وكل شيء لم يوفق للرشاد فقد حان حيناً. وتقولُ: حَيَّنه اللهُ، فَتَحيَّن، والخائنة النازِلَةُ ذات الحين، والجميع الحوائن (6). قال النابغة (7):
بِتَبْل غَيْرِ مُطَلب إليها ولكن الحوائِن قد تَحِينُ
الحجة
الحُجَّةُ: الوجه الذي يكون به الظَّفَرُ عند الخصومة. والفِعْلُ حاجَجته فَحَججته،
(1) في الأصل، من، وما أثبتناه من شرح شذور الذهب، وشرح التصريح.
(2) في الأصل، يوم. (3) في الأصل، فهو. (4) في الأصل، باعدوك.
(5) الروم، 17.
(6) في الأصل، الحواني ولعاً ما أثبتناه الصواب لأنه الموافق لما جاء في الشاهد الذي ساقه المؤلف لهذا الغرض، وهو بيت النابغة، والموافق لما جاء في اللسان أيضاً، حين.
(7) ديوانه، 111، تحقيق عبد الرحمن سلام، وفيه «بقبل»، واللسان، حين.
397