الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣اللبس والامتحان في الكلام، يقالُ في مَثَل: أبيض قَرْقُوف، لا شَعر ولا صُوف،
بكل بلد يطوف، يعني الدرهم الأبيض، يُقال له قرقُوف. والمنظوم والمنثور على أربعة أنواع، فمنه:
الحَديثُ يَتَفاوَضُه النّاس بينهم من غير قصد لشَيْءٍ بعينه.
والخبر: وهو ما أخبر به الرَّجُلُ غيره.
والخطبة: وهو كَلامٌ في أمرٍ، طال أو قَصُرَ.
والرسائل: وهو ما كانَ مِن الكلام [الذي يُكتب به] (1). واللغز. وغير هذا من وجوه الكلام ما يأْتِي مِن بَعْدُ إِنْ شَاءَ الله.
ومعاني الكلام عشرة:
خبر، واستخبار، واستفهام ودعاء، وأمر ونَهي، وطلب وتَمَنْ، وتعجب 36/ 1
وعرض.
فالخَبَرُ: زيد في الدارِ.
والاستخبار: أزيد في الدار؟!
والاستفهام: أَزَيدٌ عِنْدَك؟
وهما واحد عند عامة النحويين.
والدعاء: يا زيد ويا عمرو.
والتمني: ألا مَاءً فَأَشربه، وليت زيداً عِنْدَنَا فَتُكْرِمَه. والأمر: لمن هو دونك، نحو: يَا غُلامُ، اسْقِني.
والنهي نحو: لا تَعْجَل، ولا تَذْهَب.
(1) سقط في الأصل وما أثبت تقدير الكلام.