الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣0.7/ 1
0.1/ 1
قتلوا ابن عَفَّانَ الخليفة محرماً وَدَعَا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخذولا
وإنما جعله مُحرِماً لأنَّه قُتِلَ في ذي الحجة، وقال قوم: معنى قوله مُحرِماً، أي له حرمة الإسلام، ويُقَالُ للرَّجُل إذا كانت له حرمة: إِنَّه لمحرم. ومنه قول زهير (1):
جَعَلْنَ القَنَانَ عن يمين وحزنه وكم بالقَنانِ من مُحِلٌ ومُحرِم
يعني بالمحرم الذي له عَهْدٌ وَحُرمَةٌ، والمُحِلُّ الذي لا عَهْدَ له قد خَرَجَ من العهد/ وقال آخر (2):
أشهر
قتلوا كسرى بِليْل مُحْرِماً فَتَوَلَّى لم يُشبِّعْ بِكَفَن
وَيُقَالُ: أَحْرَمنَا دَخَلْنَا في الشهر الحرام، وأحلَلْنا: خرجنا من الشهر الحرام إلى الحل. ويُقَالُ: حَلَّ من إحرامِهِ يَحِلَّ يحلُّ حلاً بغير ألف، وقد أحرم. قال أبو عبيدة: يُقَالُ: حَلَّ الرَّجُلُ من إحرامه وأحَلَّ جميعاً. ويقال: رَجُلٌ حَلالٌ وَحِل. والحِل ما جاوز الحَرَم، والحلُّ: الحلالُ نَفْسُهُ. ويُقَالُ للرَّجُلِ الذي لا يرى للشهرِ حرمةً ولا يتدين باجتناب ما يجتنب فيه: رجلٌ مُحِلَّ أي قد أحَلَّ الحَرام، كما قيل لابن الزبير: محل لأنَّه قاتل بمكة. / قال (3) ابن أبي ربيعة:
ألا إِنَّ قلبي مُعَنِّى غَزِلْ يُحِبُّ المحلة من أَحَبُّ المحل
وأحرم الرَّجُلُ: إِذا دَخَلَ في عَمَل الحج وأوجبه على نفسه فهو محرم، وقوم حرام قد أحرموا للحج، وقيل: هو ذو رحم حرم بالرد على هو، والخفض بالرد على رحم (4).
(1) ديوانه 11، وشرح القصائد العشر، 208، واللسان، حرم، حلل.
(2) اللسان، حرم. (3) أخل به ديوان عمر.
(4) بعدها في الأصل وقعت مسألة وقد تحرّج فلان غير كاملة (ثمانية سطور) وقد سبق أن ساقها المؤلف في موضعها ص 401، فلا مسوغ لذكرها مرة أخرى هنا.
403