كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٧

تحيتهم يوم يَلْقَونَهُ سَلام) (1) ومنهم من قال: ملكك الله، والتحية الملك،

وفي

ومن

بياك

قال: أبقاك الله والتَّحِيَّةُ البَقَاءُ، من قولهم: التَّحِيَّاتُ لله: البقاء لله. خَمْسةً أقوال، منهم من قال (2) هو إتباع لحياكَ لا يُستَعْمَلُ مفرداً (3) لا معنى له. ومنهم من قال معناها: بواكَ اللهُ فتركت العرب) (4) الهمزة فقلبت الواو ياء حياك. ومنهم من قال: معناها أضحكك الله. ومنهم من قال: قَرَبَكَ

ليزدوج مع

الله،

ومنهم من

قال: اعتمدك الله

بالخير.

وقولهم) الحمد لله والشكر

بينهما فَرْقٌ، والعامة تخطئ فى التأويل فتظنّ أنَّهما/ بمعنى، وليس كذلك، لأنَّ الحَمْدَ عِندَ العَرَب الثناء على الرجل بأفعاله الكريمة، فهو [إذا] (1) قال: حمدت فلاناً فمعناه أثنيتُ عَلَيْهِ وَوَصفته بِكَرَم أو شجاعة أو حسب. قال الشاعر (7): نزور امرءاً أعْطَى على الحَمدِ ما له ومن يُعْطِ أثمان المحامد يُحْمَدِ

معناه: أعطى على الثَّنَاءِ ما له. وقال (8) زهير:

فلو كانَ حَمَّدٌ يُخْلِدُ النَّاسَ لَم يَمُتُ ولكنَّ حَمْدَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُخْلِدِ معناه: فلو كان ثناء يُخْلِدُ النَّاسَ. والشكرُ معناه في كلامهم أَنْ تَصفَ الرَّجُلَ صلى الله عليه وسلم - (من أُزِلّت إليه نِعمةٌ بنعمة سبقت منه إليك. قال النبي

(1) الأحزاب، 44. (2) زيادة يقتضيها السياق. (3) في الأصل مفرد.

(4) زيادة من الزاهر، 1/ 62 يقتضيها السياق.

(5) قابل بالزاهر، 2/ 78 - 80.

(6) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 2/ 78.

1

خلاف يسير، والزاهر، 2/ 78. (7) هو الحطيئة، والشاهد في ديوانه 161، مع.

(8) ديوانه، 236، والزاهر، 2/ 79

417