كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٨

فَلْيَشكُرْها) (1) معناه فَلْيصف صاحبها بإنعامه عليه. وقوله عليه الصلاة والسلام)] (2) أزلت، أي أسديت إليه واصطنعت عِنده. يُقَالُ منه: أَزلَلْتُ إلى فلانٍ نِعْمَةً فَأَنا أُزِلُّها إِزْلالاً. قال كثير (3):

وإنِّي وإِن صَدَّت لَمُثْنٍ وَصَادِق عليها بما كانت إلينا أزلت. ورواه بعضهم: (من أُنْزِلَت إليه نعمة وليس بمحفوظ، ولا وجه له في الكلام. وقد يَقعُ الحَمدُ على ما يَقَعُ عليه الشكر، ولا يَقَعُ الشكر على ما يقع عليه الحَمْدُ. الدليل على هذا أن العرب تقول: قد حمدتُ فُلاناً وعقله، ولا يقولون قد شكَرْتُ فُلاناً على حُسن خُلُقه وعقله وشجاعته، فالحمد أعم من الشكر، ولذلك (4) افتتح الله - تعالى - فاتحة الكتاب به فقال: الحمد لله رب العالمين (5).

من

على حسن

وقولهم (6): بين حاذف وقاذف

خلقه وشجاعته

الحاذف بالعصا، والقاذف بالحجارة. ويقال: بَين حاذف وقاذ (7) بحذف الفاء القاذف. وقال بعض بقينا بينَ كُلِّ حاذف وقاذف، وبين كل ستوق وزائف.

وتفسير ستوق وزائف تجده في حرف السين إن شاء الله.

وقولهم (8) كُتب بالحبر والمداد

کيا اور

سمى (الجبن (1) جبراً لأنَّه مُزيّن للكتاب أخذ من قولهم: حبَّرْتُ الشيء: إذا

(1) الفائق،119/ 2، والزاهر، 79/ 2، واللسان، زلل. (2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) ديوانه، 101، واللسان، زلل

(4) في الأصل، وكذلك، وما أثبتناه من الزاهر، 79/ 2.

(5) الفاتحة، 2.

(6) قابل بالزاهر، 75/ 2

(7) في الأصل، وقاذف، والصواب ما أثبتناه لأنه قال بحذف الفاء. القاذف. وجاء في الزاهر، 2/ 75 «قال الفراء: يقال: بين كل حاذف وقاذف، وبين كل حاذ وقاذف بحذف الفاء.

من

من

الحاذف.

(8) قابل بالزاهر، 2/ 241

(9) زيادة من الزاهر، 241/ 2 يقتضيها السياق.

418