الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠الحاء
[اختار] (1) الكسر مع كعب خاصة لأنَّه عَلَمٌ في رواية الأحاديث المتقدمة، ومشهور بنقل الكتب الأولية فأضيف إلى الحبر على معنى صاحب الكتب وكعب العلوم، كما قيل: طفيل الخيل، أي الحاذق بركوبها ووصفها. ومع ومع غير كعب – بفتح وبكسره - إذا أريد به العالم. وأما المداد فتفسيره في باب الميم إن شاء الله. وقولهم (2): فلان يتحين فلانا
معناه: يَنتَظِرُ وَقت غَفْلَتِهِ، يُقَالُ: قد حُيِّنت الناقة: إذا جُعِلَ لِحَلْبِها وَقت معلوم.
قال (3) في صفة الناقة:
أَفَنَتْ
إذا أفنت أروى عيالك أفنها وإن حُيِّنت أروى على الوطب حينها
والأفن: أن تُحلب في كلِّ وَقْتِ ولا يكون خَلْبِها وَقْتُ معروف. والأفنُ غَيْرِ هذا النَّقْصُ. قال بعض الحكماء: «البطنَةُ تَأْفِنُ الفِطْنَة» (4) أي تنقصها. قال (5):
باض النَّعَامُ بها فَنَفَرَ أَهْلَه إلا المقيم على الدوى (1) المتأفنُ (6)
درو
معناه: / المتنقص)
وقولهم (8): (تَعُوذُ بالله من الحَوْرِ بَعْدَ الكَور) (9) معناه: التَّقْصَانُ بَعْدَ الزيادة، مأخوذ من كور العِمَامَةِ وَحَورِها، وهو تَنقُضُهَا بَعْدَ كَوْرِها، وهو شَدُّها، واحتجّ من قال بهذا، إنما روي أن الحجاج بعث رجلاً أميراً على جيش ثم بعث به [بَعْدَ
(1) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 2/ 242.
(2) قابل بالزاهر، 455/ 1.
(3) هو المخبل السعدي، والشاهد في اللسان، أفن، والزاهر، 455/ 1، وشرح ديوان جرير، 559/ 2 تحقيق
نعمان أمين طه وفيهما «أربي على الوطب».
(4) مجمع الأمثال، 185/ 1، واللسان، أفن.
(5) الزاهر، 455/ 1، والمخصص، 15/ 128.
(6) في الأصل، الدواء، ما أثبتناه من المخصص 15/ 128، والزاهر، 1/ 455.
(7) في الأصل، المتنقض.
(8) قابل بالزاهر، 1/ 24. (9) الفائق، 4/ 71، واللسان، حور، والزاهر، 1/ 24.
420
517/ 1