الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١مُدَّة (1) تَحْتَ رَجُل آخر فقال للحجاج (2). هذا الحورُ بَعْدَ الكَورِ، فقال له الحَجاج: وما الحورُ بَعْدَ الكَوْرِ؟ فقال: النقصان بعد الزيادة. ورواه بعض أهل العلم: (الحور بعد الكون) (3) بالنون، من قولهم: حارَ بَعْدَ ما كان، أي كان على حالة جميلة فَحَارَ عَنْها، أي رَجَعَ عَنْها. يُقَالُ: حَارَ يحور حوراً إِذا رَجَعَ منه قوله - تعالى -: إنَّه ظنَّ أَن لَنْ يَحُور (4) معناه: أن لن يرجع.
قال لبيد (9):
العين في
وما المرء إلا كالشهابِ وَضَوْئِه يَحُورُ رَماداً بَعْدَ إِذ هو ساطع
أي: يُرجعُ رَماداً. والحَوِّرُ عِندَ العَرَب البياض، من قولهم: خبر حَوَارَى إذا كان أبيض. والعينُ الحَوْراءُ فيها ثلاثة أقاويل: قال أبو عبيدة (6): الحَور: شدة بياض شدة سوادها. وقال أبو عمرو الشيباني: [الظبية (7) الحَوْراءُ: السوداء العين التي ليس في عينها بياض، ولا يكون هذا في الإنس إنما يكون في الوحش. وكذلك قال سعيد بن جبير في قوله - تعالى -: {وحُورٌ عِين (8). الحُورُ: السُّودُ: الأعين. وقال ابن السكيت: الحَوَرُ عند العرب العرب سَعَةُ العين وكبَرُ المقلة وكثرة البياض. وقال قُطرُب: الحَوْراءُ: الحَسَنَةُ المحاجر الواسعتها. وقال قيس بن الخطيم (9):
(1) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 1/ 25. (2) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 1/ 25. (3) الفائق، 71/ 4، واللسان، حور والزاهر، 1/ 26. (4) الانشقاق، 14.
(5) ديوانه،169، والزاهر 1/ 25، واللسان، حور. (6) في الزاهر، 1/ 26 أبو عبيد.
(7) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 1/ 26.
(8) الواقعة، 22.
(9) ديوانه، 57، والزاهر، 27/ 1.
421