الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٣أي قطعته، والحسم في هذا: القطع. قال الشاعر (1):
3307
يا وَيْحَ هذا من زمانٍ أَهْلُهُ ألب عليه وخيره محسوم
أي مقطوع. وقوله - عز وجل: وثمانية أَيَّامٍ حُسوماً) (2) فَإِنَّ الحُسوم - ههنا – المتابعة، وقيل: هي المشائيم وأهل اللغة على القول الأول. قال الشاعر (3):
فَأَرْسَلْت ريحاً دبورا عقيما فدابت عليهم لوقت حُسوما
وقال الفراء: أصلُ هذا من حَسْمِ الدّاءِ، وذلك أن يُحْمَى المَوضِعُ ثم يُتابَعُ عليه
بالمكواة.
وقولهم: لست من أحلاسها
معناه: ليس من أصحابها الذين يعرفونها وهو بمنزلة قولهم: بنو فلان أحلاسُ خيل، أي هم يقتنونها ويضمرونها ويلزمون ظهورها. والأحلاس مأخوذ من الحِلْسِ وهو كساء (5) تَحْتَ البرذعة يلي ظهر البعير ويلزمه، فشبه الذين يعرفون الشيء ويلزمونه بهذا الجلس. والحِلْسُ في غَيْرِ هذا الفُسْطَاطُ (6). منه الحديث: (كُنْ.
31011
الفتنة جلس بَيْتِك) (7) أي الزم بيتك ولا تدخل مع الناس في فتنتهم. قال: طب عن الأمة مسا وارض بالوحدة أنسا
(1) الزاهر، 303/ 1.
(2) الحاقة، 7.
(3) الزاهر، 304/ 1.
(4) قابل بالزاهر، 1/ 318.
كن لِقَعْرِ البيت جلسا
(5) في الأصل، حساء، وما أثبتناه من الزاهر، 318/ 1 واللسان، حلس. (6) في الأصل، القسطاس، وما أثبتناه من الزاهر، 1/ 318. (7) الفائق، 1/ 305، والزاهر، 319/ 1، واللسان، جلس.
في
423