الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥(2)
والمَحبُوكَةُ (1) في البيت المتقدّم هي المُحَسَنَةُ من قوله - تعالى -: – والسَّماءِ ذاتِ الحُبك (2) أي ذات الخَلْقِ الحَسَن. هذا قول ابن عباس. وقال أبو عبيدة: الحُبك: الطَّرائق في السَّمَاءِ من آثار الغَيم.
وقال الفراء (3): الحُبُكُ: التكسُّرُ. وَيُقَالُ للتكَسرِ (4) [الذي (5) يكون في الرمل والشعر والماء حبك. قال زهير (6):
مُكَلَّلٌ بِأُصولِ النَّبْتِ تَنْسُجُه ريحُ الجَنُوبِ لضاحي ما بِهِ حُبك
[ويروى: مُكَلَّل بأصول النجم تنسجه ريح خريق] (7).
0 30?
من
النبت،
النجم بين النَّبتِ والشَّجَرِ، وقيل: النَّجم: كل ما لم يكن له ساق والخريق: الريح الشديدة وواحدُ الحُبكِ حبيكة وحباك. وفي حبك ثلاثة أوجه: الحاء والباء، وهو مذهب العوام، والحبك – بضم الحاء وتسكين الحبك
-
بضم
-
الباء، وبها قرأ أبو مالك (8) الغفاري. وقرأ الحسن (9): الحبك. ويُقال: ما طَعمنا عنده حبكة ولا لبكة. وبعض يقولُ: عَبكَة ولَبكَة. والحَبكَةُ والعَبكَةُ (10) الحَبَّةُ
السويق، واللبَكَةُ: اللقمة من الثّريد.
(1) في الأصل، والحبوكة.
(2) الذاريات، 7، وانظر قول ابن عباس في مختصر ابن كثير 3/ 382.
(3) انظر قول الفراء في معاني القرآن 3/ 82.
(4) في الأصل، التكسر، وما أثبتناه من الزاهر، 1/ 342.
(5) زيادة من الزاهر، 342/ 1.
من
(6) ديوانه، 176، والزاهر، 342/ 1، واللسان حبك وفيها مائه وفي أصل الزاهر بابه وفي اللسان حبك مكلل بعميم النبت تنسجه ريح خريق … وكذا الكشاف 14/ 4 وفي الديوان مكلل بأصول النجم.
(7) زيادة من الديوان 176 يقتضيها السياق التالي.
(8) المحتسب، 286/ 2.
(9) المحتسب، 286/ 2.
(10) في الأصل، والعنكة، وما أثبتناه من اللسان، حبك.
425