كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٦

وقولهم (1): قد صار كأنه حممة

معناه عندهم الفحمة، وجمعها حُمَمٌ. ومنه الحديث: (إنَّ رجلاً أوصى بنيه فقال: إذا أنا مت فأحرقوني بالنار حتى إذا صِرتُ حُمماً فاسحقوني ثم ذروني لعلّي أضلُ الله) (2) فمعناه: إذا صرْتُ فَحْماً. قال (3) طَرَفَةُ: /

انجاك) الربيع أم قدمه أم رماد دارس حممه

وقولهم: منزل مَحفُوفٌ بالنَّاس

معناه: النَّاسُ مجتمعون بحقافيه (6). وحفافاه (7): جانباه. وقوله – تعالى -: وترى الملائكة حافين من حول العرش (8) قال أبو عبيدة: معناه: يُطيفون بحافتيه أي (9) بجانبيه. وأنشد (10):

تَظَلُّ بالأكمام مَحفُوفَةٌ تَرْمُقُها أعينُ جُرَّامِها

وقولهم (11): لا يقدر على هذا من هو أعظم حكمة منك. وقال بعض اهل اللغة: الحَكَمَةُ القدر والمنزلة، واحتج بحديث عمر – رضي الله عنه - - (إن العبد إذا تواضع لله

رفَعَ اللهُ حَكَمَتَته وقال له: انتعش، رفعك الله، فهو في نفسه حقير، وفي أعين الناس كبير (12) وللحديث تمام (13) تركته والحكمة: القملة العظيمة،

(2) الزاهر، 355/ 1.

(1) قابل بالزاهر، 355/ 1. (4) في الأصل، شجاك، وما أثبتناه من الديوان، 74، والزاهر، 355/ 1. (5) قابل بالزاهر، 392/ 1

(6) في الأصل، بحوافيه، وما أثبتناه من اللسان، حفف والزاهر 392/ 1. (7) في الأصل، وحافاه، وما أثتبتناه من الزاهر، 392/ 1.

(8) الزمر، 75.

(9) في الأصل، أي.

(10) الشاهد في الزاهر، 392/ 1 وهو للطرماح في ديوانه، 443.

(3) ديوانه، 74، والزاهر، 355/ 1.

(11) قابل بالزاهر، 396/ 1، والفاخر، 198. (12) الحديث في الفائق، 302/ 1. (13) تمامه كما في الفائق، 302/ 1) وإذا تكَبَّرَ وَعَدا َ طَوْرَه وَهَصَه الله إلى الأرض». وزاد في الزاهر، 1/ 396 وقال له: اخساً خَساك الله، فهو في نفسه كبير وفي أعين الناس حقير، حتى يكون عندهم أحقر

من الخنزير.

426

520/ 1