كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٧

021/ 1

والحكمة: حديدة في اللجام مستديرة على الحَنَكِ تَمْنَعُ الفَرَسَ الفَسَادِ والجري. من ويقال: فَرَس محكومة ومُحْكَمةٌ. ومنه قولهم قد حكم الحاكم أخذ معناه: قد قال [قولاً] (1) منع به عن الظلم والفساد. ويُقَالُ: حكم اليتيم عن كذا، أي رده عنه، قال

جرير (2)

أبني حنيفةً أحكموا سُفَهَاء كم (3) إني أخاف عليكم أن أغَضَبًا وقولهم: قد حَصِرَ الرَّجُلُ

الحَبْسُ

معناه: قد احتبس عليه الكلامُ وضاقَ مَخْرَجه. وأَصلُ الحَصْرِ عِنْدَهم: والضيق. قال عز ذكره: أو جاءوكم حصرت صدورهم (5) أي: ضاقت. والحصر عندهم احتباس الحدث، والأسر: احتباس البول. وأَحْصَرَ الرَّجُلَ المرض: إذا حبسه. قال عز وجل: فإن أحصرتُم فما استيسر من الهدي (6) أي فإِنْ حَبَسَكُم المرض. وقال قيس المجنون (7):

ألا قد أرى والله حُبَّكِ شامِلاً فؤادي وإني مُحْصِرٌ لا أَنالُك (8) ويُقَالُ للملك حصيرٌ لأَنَّه محجوب محبوس لا يكاد الناسُ يعاينونَه. يُقَالُ: قد

غَضِبَ الحَصِيرُ على فلان، أي غضب عليه الملك. قال (9):

ومَقامَةٍ غُلْبِ الرِّقابِ كأَنَّهم جن لدى باب الحصيرِ قِيامُ

(1) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 397/ 1

(2) ديوانه 1/ 466 بتحقيق نعمان (طه، والزاهر، 1/ 398، واللسان، حكم. (3) في الأصل، سفاءكم، وما أثبتناه من الديوان والزاهر، واللسان. (4) قابل بالزاهر، 1/ 419

(5) النساء، 90.

(6) البقرة، 196.

(7) الزاهر، 1/ 419.

(8) في الأصل، أبالك، وما أثبتناه من الزاهر 1/ 419.

(9) هو لبيد والشاهد في ديوانه، 290 ولدى طَرَف، والزاهر، 419/ 1، واللسان،

427