كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٨

والحصيرُ: الحَبس. قال عز ذكره: وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ للكافرين حصيرا (1) معناه:

حبساً. والحصرُ بالشيء: الكتوم (2) له قال (3):

ولو تَسَقَطَني الوشاة لصادقوا حصراً بِسِركِ يا أميم ضنينا والحصور: الذي لا (4) إربةً له في النِّسَاء. قال عَزَّ ذكره في ذكرِ

بن

زكريا صلى الله عليه وسلم (5) وَسَيِّداً وحَصُوراً (6) والحَصُورُ كالهيوب:

ود

المحجم عن الشيء. والحصيران: الجَنْبان، والحَصِيرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ.

وقولهم: حَرِدَ الرَّجُلُ

معناه: قد أَزْعَجَهُ الغَضَبُ من قولهم: من قولهم: قد حَرِدَ البعير يَحرَد حَرَداً: إذا نالتهُ عِلَّةٌ في بَدَنِه مُزعِجَةً له يَضْرِبُ بيديه منها الأرض. وقد يُستعار هذا لِغَيرِ (8) البعير. قال نابعةُ بني ذُبيان (9):

فَبَنَّهُنَّ عليه واستمر به صُمْعُ الكعوب بريئات من الحَرَدِ

أي: بريئات من هذه العِلَّة. وأكثرُ كَلامِ العَرَب قد حَرِدَ حَرَداً بفتح الراء [ومن العرب من يقولُ: قَدْ حَرِدَ الرَّجُلُ حَرْداً بتسكين الراء] (10) إذا غضب. قال (11): أسودُ شَرَى لاقت أسودَ خَفِيَّةٍ تَسَاقوا على حَرْدٍ دماء الأساودِ

(1) الإسراء 8.

(2) في الأصل، المكتوم، وما أثبتناه.

من

اللسان

حصر.

حصر.

(3) هو جرير، والشاهد في ديوانه 387/ 21 تحقيق نعمان طه، واللسان، (4) سقط من الأصل، وهو من اللسان، حصر.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) آل عمران، 39.

(7) قابل بالزاهر، 445/ 1. (8) في الأصل، الغير.

(9) ديوانه، 27 تحقيق عبد الرحمن سلام، والزاهر، 1/ 445، وشرح القصائد العشر، 519.

(10) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 1/ 445.

(11) هو الأشهب بن رميلة والشاهد في الزاهر 1/ 445، واللسان، حرد.

428