الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩معناه: على غَضَب وحقد. ويقال: قد حَرَدَ الرَّجُلُ: إِذا قصد الشيء يَحْرِدُ حَرْداً. قال عز ذكره: {وَغدوا على حَرْدٍ قادرين (1) فمعناه على قصد. قال (2) الشاعر - وهو الأشهب بن رميلة:
حَرَد الموتُ حَردَهم فاصطفاهم فِعل ذي ميعة (3) كالخبير
معناه (4): قصد الموتُ قصدهم. قال أبو عبيدة: ويجوز أن يكون معنى قوله عَزَّ وجل: وغدوا على حَرْدِ قادِرين على مَنْع.
قال العباس بن مرداس (5):
وحارب (6) فإن (7) مولاك حَارَدَ نَصره ففي السَّيْفِ مَولَّى نَصْرُهُ لا يُحَارِدُ (8) معناه: فإن مَولاكَ منع من نُصرتك فإنَّ السَّيْفَ لَا يَمْنَعُكَ نُصرته. ويُقَالُ: قد حَرَّدْتُ الجُلْدَ أَحَرِّده تحريداً: إذا عَوِّجته في القطع فَجَعَلْتُ بَعْضَه دقيقاً وبعضه عريضاً. قال طرفة (9): ووجه كقرطاس الشامي / ومشفر كَسَبْتِ اليماني قده لم يُحَرَّد
أي لم يُعوج. دج. ويروى
:
قده بكسر القاف -، ويُجرَّد، أي لم يُجرَّد
(1) القلم، 25.
(2) الشاهد في الزاهر، 1/ 445.
(3) في الزاهر، 445/ 1، ذي نيقة.
(4) صاحب القول هو يونس بن حبيب، انظر الزاهر، 446/ 1.
(5) ديوانه 45، والزاهر، 446/ 1.
(6) في الزاهر، 446/ 1: وحارد.
(7) في الأصل، فان. (8) في الأصل، تحارد ..
(9) ديوانه، 23 وفيه وخد كقرطاس … لم يُجرد»، وشرح القصائد العشر، 157 وفيه «وخد كقرطاس»، والزاهر، 446/ 1 ورواية البيت مطابقة لرواية المؤلف هنا.
429
522/ 1