كتاب الإبانة في اللغة العربية سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

37/ 1

الشام. فلما كَثُرَ رحال الميس على أَلْسِنَتِهم سَموا الرحال نفسها الميس. قال:

في

وَضَعنا الميس عنها بعد أين:

فَضْل

*

والكلام كله أجمع من تسعة وعشرين حرفاً مع الهمزة. غير أن الهمزة لا تَقَعُ الكتاب، وهي حرف كسائر الحروف. ويتولد من هذه الحروف سِتَّة أحرف، وهي من كلام العرب وغيرهم. وهذه الستة الأحرف الهمزة التي (1) بَيْنَ بَيْنَ؛ وذلك أنها ليست بهمزة محققة، ولا ألف ساكنة.

وألف الإمالة نحو قولك: بشري وسلّمي، فهذه ألِفٌ مُمَالَةٌ، وإمالتها أنهم

فتحوها نحو الياء، وليست بياء.

وألف التفخيم نحو ألف الصلوة يكتبها أهل الحجاز بالواو، وإنما هي الصلاة، إلا أنها لما فُحْمَت كُتبت واواً والنون الخفيفةُ التي في عَنْكَ ومِنْكَ.

والشين التي كالجيم نحو أشدق في العظيم الشدق، فلا هي شين ولا جيم،

ولكن بينهما.

والصاد التي كالزاي، نحو: مصدر، فلا هي صاد صحيحة، ولا زاي خالصة،

ولكن بينهما.

فذلك خَمْةٌ

10

وثلاثون حرفاً، وهي من كلام العرب. ثُمَّ تصير اثنين وأربعين حرفاً مع سبعة أحرف ليست من كلام العرب، ولكنها من كلام الفُرس (1) والنبط وبعض أهل اليمن أهل اليمن (2) وغيرهم، وهي: الجيم، بين الكاف والجيم، نحو قول بعض أهل اليمن في الشرج الشرك، وفي لجام لكام، فلا هي جيم صحيحة ولا كاف.

(1) في الأصل: الذي.

55