الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٢فَدَبَ مِنْ رأيها دبيبا والعين حملاقُها مَقْلُوبُ
والحماليق أغطية العينين من تحت ومن فوق. والحَدَقَةُ سواد العين. والرَّحْمَةُ التي فيها البياض والسواد هي المقلة. وإنسان العين المثال الذي في السواد الذي
تسميه
العامة
البؤبؤ.
وقولهم (1): حُمَةُ العَقْرَبِ
العامة تخطئ فيها فتشدد الميم منها، وهي مُخَفَّفَةٌ عند العرب لا يجوز تشديدها، وتخطئ في تأويلها أيضاً وتَظُنُّ أنَّ الحَمَةَ الشوكةُ التي تَلْسَعُ بها وليس كذلك، إنما الحمةُ السَّم، سم الحية والعقرب والزنبور. ويُقَالُ للشوكة الإبرة.
صيد
خرج
وقولهم (2): هو أجَلُ من الحَرْش
كتها
الحرش (3): التحريض من قولهم: حرشت بين الرجلين. وأصل الحرش في الضباب أن يُجَاءَ بِحَيَّةٍ إلى جحر الضب فيتحرك فإذا الضب فيتحرك فإذا سمع الضب حَرَ ليقاتلها فاصطيد. وكانت العَرَب تتحدث في أوَّلِ الزَّمانِ بأَنَّ الضَّب قال لابنه: احذر الحرش يا بني، فبينما هما ذات يوم مجتمعان إذ سَمِعا [صوت] (4) مِحفَارٍ حافِرٍ يَحفِرُ عنهما. فقال ابنُ الضَّب لأبيه: يا أبت هذا الحرش؟ فقال: هذا أجَلٍ من الحرش، ثم ضربوا هذا مثلاً (5) لكلِّ من كان يخشى شيئاً فوقع فيما هو
أشد. منه.
وقولهم (6): قد حَرَّضْتُ فُلاناً، معناه: قد أغريته وأفسدت عليه وهو مأخوذ من 524/ 1 الحَرضِ. والحَرَضُ والحارِضُ: الفاسد في جسمه وعقله (7). قال الله - عز وجل:
(1) قابل بالزاهر، 73/ 2 (2) قابل بالزاهر، 2/ 95.
(3) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 2/ 95.
(4) زيادة يقتضيها السياق من الزاهر، 96/ 2، وفي اللسان، حرش: وقع محفار
(5) انظر المثل في مجمع الأمثال، 333/ 1.
(6) قابل بالزاهر، 2/ 261. (7) مطموسة في الأصل، وهي من الزاهر، 261/ 2.
432