الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣٣وحتى تَكُونَ حَرَضاً (1) قال الفراء: الحارض: الفاسد الجسم والعقل. قال قد
مو
حَرَضَ الرَّجُلُ فهو حارض، وما كان حرضاً، ولقد حرضته وأحرضته على الشيء. وقال أبو عبيدة: الحَرَضُ الذي قد أذابه الحُزنُ، وَأَنْشَدَ (2) للعَرْجِي:
إنِّي (3) امرؤ لَجَ [بي (4) هَم فأحرضني حَتَّى بَلِيتُ وَحَتَّى شَفْني السَّقَمُ
وعن ابن عباس: الحَرَضُ (ه): مرض دون الموت. وأنشد (6):
أمن ذكر ليلى أن نأت غُربة بها كَأَنَّكَ حَم للأطباء مُعْرَضُ
وعن أنس بن مالك أنه قد قرآ (7) وحتى تكون حرضاً قال: المعنى: حتى
تكون مثل عود (8) الأشنان.
وقولهم (9): قد أحلَطَ الرَّجُلُ أي قد بالغ في الغضب من قولهم: قد أحلُطَ الرَّجُلُ في الأمر: إذا بالغ فيه واجتهد. قال ابن أحمر (10):
وألْقَى التهامي منهما بِلَطَاتِهِ وأحلَطَ هذا لا أريم مكانيا
أي: اجتهد في اليمين وبالغ فيها.
(1) يوسف، 85.
(2) ديوانه، ه، واللسان، حرض والزاهر 262/ 2، والمذكر والمؤنث، 327.
(3) في الأصل، ني.
(4) سقط من الأصل، وهو من المصادر السالفة في حاشية رقم 2.
(5) في الأصل، لحرض.
(6) الزاهر، 2/ 262، واللسان، حرض.
(7) انظر القراءة في الكشاف، 2/ 339 وعزاها الزمخشري إلى الحسن وعزاها الأنباري في «المذكر
والمؤنث 327 والزاهر، 262/ 2 إلى أنس بن مالك كما فَعَل المؤلف.
(8) في الأصل عرد، وما أثبتناه من الزاهر 262/ 2، والمذكر والمؤنث، 327 للأنباري.
(9) قابل بالزاهر، 2/ 102.
(10) شعره، 174، والزاهر، 2/ 102، واللسان، جلط، وفيه: «لا أعود ورائيا»، والفاخر، 114.
433